قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف تقوي محبة الله في قلبك؟.. علي جمعة يكشف الخطوات

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، عن كيفية تقوية محبة الله في القلب، منوها بأن تقوى محبة الله في القلب تكون بالتخلية والتحلية.

وقال علي جمعة في منشور على فيس بوك، إن التخلية أن يخلي الإنسان قلبه من المحبة التي تزاحم محبة الله، ومن التعلق الذي يحمله على معصيته.

وأشار إلى أن التحلية أن يملأ قلبه بذكر الله، ومعرفته، ومراقبته، وشكره، وتلاوة كتابه، والصلاة على نبيه، والتفكر في نعم الله وآلائه.
قال الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾.

وتابع: وليس معنى ذلك أن الإنسان لا يحب إلا شيئًا واحدًا، وإنما معناه ألَّا يجعل في قلبه محبوبًا يزاحم محبة الله في مقام الطاعة والعبادة.

فأخرج من قلبك كل محبة تدفعك إلى المعصية، وحلِّ قلبك بمحبة الله، واجعل سائر محبتك تابعة لها ومنضبطة بها.

تقوية محبة الله في القلب

واستكمل: فكلما زادت معرفة العبد بالله، قويت محبته له، وكلما قويت المحبة وجد العبد حلاوة الطاعة، ولذة الذكر، والشوق إلى العبادة.

وقد ذكر القرآن الكريم الأعمال والصفات التي يحبها الله سبحانه وتعالى، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ فالله يحب التوبة والطهارة والرجوع إليه، ولا يحب الإصرار على المعصية وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.
وقال: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾. وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.

وذكر أن هذا هو برنامج الحب: توبة، وطهارة، وإحسان، وتقوى، وصبر، وتوكل، واتباع لرسول الله، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾. فمَن أراد أن يحبه الله، فليتبع رسول الله.

وقال علي جمعة، إنه ليس اتساع الدنيا على العبد دليلًا على محبة الله، كما أن ضيقها عليه ليس دليلًا على بغضه؛ فالدنيا يعطيها الله لمن يحب ولمن لا يحب، ولكن أعظم العطاء أن يرزق العبد الإيمان والهداية والقرب منه.

وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا...». أي إن الله يوفقه في سمعه وبصره وحركته، فيستعمل جوارحه فيما يرضي الله، ويبتعد بها عما يغضبه.

وأكد أنه إذا استقرت محبة الله في القلب، نشأ في النفس واعظ، وقام في القلب زاجر يأمر الإنسان بالخير وينهاه عن الشر، فالمحب لا يحتاج في كل لحظة إلى مَن يراقبه من الخارج؛ لأن في قلبه رقابة داخلية تدفعه إلى الخير وتمنعه من الشر، يهمُّ بالمعصية فيتذكر محبوبه، ويُعرض عليه الخير فيسارع إليه، ويُبتلى فيصبر، ويُنعم الله عليه فيشكر، ويذنب فيتوب، ويبتعد فيعود، وتتفرع من محبة الله محبة الإسلام، والشريعة، والقرآن، ورسول الله، وأهل بيته، والصالحين، والجنة، والطاعة والتكليف.

وأضاف أنه عندما يؤدي الإنسان طاعة الله بشوق ومحبة، لا يؤديها على أنها عبء ثقيل، بل يؤديها وهو يرجو لقاء الله ورضاه، فمحبة الله سبحانه وتعالى أمر عظيم، وهي روح العبادة وسر الطاعة، وهي التي تحرر القلب من عبودية الأكوان، وتربطه بالرحمن، فَاجْعَلْ حُبَّ اللَّهِ أَصْلَ مَحَبَّتِكَ، وَزِنْ بِهِ سَائِرَ مَا تُحِبُّ؛ فَمَنْ غَلَبَ حُبُّ اللَّهِ عَلَى قَلْبِهِ، هَانَ عَلَيْهِ مَا سِوَاهُ.