قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طريق خطير لعقاب الله .. علي جمعة يحذر من هذا الأمر

د. علي جمعةنت
د. علي جمعةنت

حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خطورة اضطراب معايير الحكم على الأمور، مؤكدًا أن فقدان التوازن في التمييز بين الحق والباطل قد يقود الإنسان إلى مواقف شديدة الخطورة، خاصة عندما ينحاز للباطل بدافع الهوى أو الخصومة أو سوء التقدير.

وأوضح أن النصوص القرآنية جاءت واضحة في التحذير من هذا المسلك، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة النساء: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ...﴾، حيث يبيّن هذا النموذج كيف يمكن أن ينحرف الإنسان عن الحق إلى درجة تفضيل الباطل عليه، وهو أمر بالغ الخطورة في ميزان الدين.

وأكد جمعة أن الإنسان مطالب بالحفاظ على ميزان عادل في تقييمه للأمور، بحيث لا يتأثر بالحسابات الشخصية أو الانتماءات، فينكر الخطأ سواء صدر من المنتسبين للدين عندما يبتعدون عن قيم الرحمة، أو من المنكرين الذين يجحدون الحق والوحي، مشددًا على أن العدل في الحكم هو الأساس في الاستقامة الفكرية والدينية.

وأشار إلى أن من أخطر مظاهر الخلل في هذا الميزان أن يرى الإنسان الباطل صوابًا أو أهدى من الحق، لافتًا إلى أن اقتران بعض الأفعال باللعن في النصوص الشرعية يعكس جسامة هذا الذنب، ويؤكد أنه ليس من الأمور الهينة التي يمكن التغاضي عنها، بل من الكبائر التي تستوجب الانتباه والتوبة.

 مفهوم كبائر الذنوب

وتطرق إلى مفهوم كبائر الذنوب، موضحًا أنها تُعرف بوجود حد شرعي لها، أو ورود وعيد شديد بشأنها، أو اقترانها باللعن، في حين أن الذنوب الصغيرة يمكن أن تمحوها الطاعات، بينما تحتاج الكبائر إلى توبة صادقة بشروطها الكاملة.

وفيما يتعلق بالتوبة، أوضح أن التوبة الحقيقية لا تكتمل إلا بثلاثة أركان أساسية، هي الإقلاع الفوري عن الذنب، والشعور بالندم الصادق، والعزم الجازم على عدم العودة إليه، مؤكدًا أنه إذا تعلقت المعصية بحقوق الآخرين، فلا بد من رد هذه الحقوق أو طلب المسامحة حتى تُقبل التوبة.

كما لفت إلى أن المعاصي لا تتوقف آثارها عند لحظة ارتكابها، بل تمتد لتؤثر على حياة الإنسان، حيث قد تكون سببًا في حرمانه من التوفيق والرحمة والنصرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾، في إشارة إلى أن من يُحرم من عون الله لا يجد من ينقذه وقت الشدة.

وفي المقابل، شدد على أن الطاعة تحمل في طياتها بركة كبيرة، إذ تقرّب العبد من ربه، وتفتح له أبواب التوفيق، وتكون سببًا في استجابة الدعاء ونزول العون الإلهي، مؤكدًا أن أعظم أشكال النصر هو انتصار الإنسان على نفسه وشهواته، قبل أن يكون نصرًا على الآخرين.