قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تغني قراءة سورة الإخلاص 3 مرات عن ختم القرآن؟.. الإفتاء تصحح اعتقادا خاطئا

هل تغني سورة الإخلاص عن ختم القرآن؟
هل تغني سورة الإخلاص عن ختم القرآن؟

أثار التساؤل حول ما إذا كانت قراءة سورة «قل هو الله أحد» ثلاث مرات تعادل ختم القرآن الكريم كاملًا، جدلًا واسعًا بين المسلمين، خاصة مع انتشار هذا الاعتقاد باعتباره وسيلة سهلة لنيل أجر عظيم في وقت قصير.

دار الإفتاء تحسم الجدل 

وفي هذا السياق،حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، حيث أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى، أن قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات لا تُغني عن ختم المصحف، ولا تُعد بديلًا عن قراءة القرآن كاملًا، حتى وإن نوى القارئ ذلك.

وأكد أن هناك فرقًا جوهريًا بين الثواب والإجزاء؛ فالمسلم قد ينال أجرًا يعادل قراءة القرآن كاملًا عند تلاوة سورة الإخلاص ثلاث مرات، لكن هذا لا يعني أنه أتمّ ختم القرآن فعليًا، لأن الختمة تتطلب قراءة جميع آيات المصحف.

وأضاف أن الاعتقاد بأن تكرار السورة يغني عن قراءة القرآن بالكامل هو فهم غير دقيق، مشددًا على أهمية المداومة على تلاوة القرآن وعدم الاكتفاء بالسور القصيرة مهما عظم فضلها.

ومن جانبهم أكد عدد من علماء الدين أن هناك خلطًا شائعًا بين الأجر والثواب من جهة، والإجزاء أو الإغناء عن قراءة القرآن من جهة أخرى. وأوضحوا أن قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات قد تمنح المسلم ثوابًا يعادل قراءة القرآن كاملًا من حيث الأجر، لكنها لا تُعد بديلًا عن ختم المصحف أو قراءة جميع آياته.

وأشاروا إلى أن ختم القرآن له مفهوم محدد، يتمثل في قراءة كتاب الله كاملًا من أوله إلى آخره، وهو ما لا يتحقق بقراءة سورة واحدة مهما بلغ فضلها، حتى وإن تكررت عدة مرات.

لماذا سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ؟

ويعود سبب اعتبار سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن إلى طبيعة موضوعاتها، حيث يدور القرآن الكريم حول ثلاثة محاور رئيسية: التوحيد، والأحكام، والقصص. وتختص سورة الإخلاص ببيان توحيد الله سبحانه وتعالى بشكل كامل، وهو أحد هذه المحاور، ولذلك جاء فضلها بأنها تعدل ثلث القرآن من حيث المعنى.

كما أوضح العلماء أن هذا الفضل لا يعني الاستغناء عن تلاوة القرآن، بل هو حافز للمسلم على الإكثار من الذكر والقراءة، مع ضرورة الحرص على ورد يومي من القرآن الكريم، ولو بقدر يسير، لما في ذلك من بركة وفهم وتدبر.

وشددوا على أن أفضل ما يحرص عليه المسلم هو المداومة على قراءة القرآن كاملًا، إلى جانب الإكثار من السور القصيرة ذات الفضل العظيم، مثل سورة الإخلاص، دون الاعتقاد بأنها تغني عن باقي القرآن.

وأجمع العلماء أن الهدف الأساسي من التلاوة ليس فقط تحصيل الأجر، بل أيضًا الفهم والتدبر والعمل بما جاء في كتاب الله، وهو ما لا يتحقق إلا بقراءة القرآن كاملًا والالتزام به في الحياة اليومية.