قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كواليس الخلافات بين واشنطن وتل أبيب.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يكرس وجوده في لبنان

خلافات خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب.. والجيش الإسرائيلي يكرس وجوده في لبنان
خلافات خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب.. والجيش الإسرائيلي يكرس وجوده في لبنان

في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على إسرائيل لإعادة النظر بوجودها العسكري في جنوب لبنان، تبدو تل أبيب متمسكة بخياراتها الأمنية على الأرض، واضعة الاعتبارات الميدانية فوق الحسابات السياسية.

وتتحدث واشنطن عن ضرورة الحد من التصعيد وإعادة تقييم الانتشار العسكري، إلا أن تقديرات إسرائيلية تكشف عن توجه للحفاظ على الوجود العسكري في المنطقة، مع دراسة تعديلات تكتيكية تهدف إلى تعزيز حماية القوات وتقليص المخاطر الأمنية دون الوصول إلى مرحلة الانسحاب.

قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.. أرشيفية

وكشفت تقديرات إسرائيلية عن تمسك تل أبيب بالإبقاء على وجودها العسكري في جنوب لبنان، رغم الضغوط الأميركية المتزايدة المطالبة بإعادة النظر في هذا الانتشار، في وقت تدرس فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إدخال تعديلات على تموضع قواتها بهدف تقليل المخاطر الأمنية وتحسين آليات الحماية الميدانية.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية لا تزال ترى ضرورة استمرار الوجود العسكري في جنوب لبنان، لكنها تبحث خيارات جديدة تتعلق بكيفية انتشار القوات على الأرض، بما يحقق متطلبات الأمن ويحد من التهديدات المحتملة.

في سياق متصل، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود تباينات في المواقف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه شدد على أن العلاقات بين البلدين لا تزال قوية ومتينة.

وقال نتنياهو: "نحن قادة دولتين مستقلتين فخورتين، نتفق في كثير من الأحيان ونختلف في بعض الأحيان"، من دون أن يكشف عن طبيعة الخلافات القائمة بين الجانبين.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب انتقادات وجهها ترامب للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، حيث أعرب عن قلقه إزاء حجم الخسائر البشرية الناتجة عن الغارات الإسرائيلية، متسائلا عن جدوى استمرار استهداف المباني والبنية التحتية.

كما صعد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من لهجته تجاه الحكومة الإسرائيلية، داعيا تل أبيب إلى الكف عن توجيه الانتقادات لواشنطن، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تظل الحليف الدولي الأهم لإسرائيل.

من جانبه، قال الدكتور عبداللة نعمة، المحلل السياسي اللبناني، إن ما يدور في الخفاء بين دونالد ترامب  ونتنياهو، ولماذا الآن بدأ الخلاف فيما بينهم واقعا وتظهر ملامحه كله يوميا اكثر فأكثر، ورغم ما يجري بينهم من خلاف وتباين في المواقف .

عبدالله نعمة: المفاوضات في غزة أوشكت على الانتهاء.. وهناك تقدم كبير بها

وأضاف نعمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أنه بالرغم التصريحات والمواقف متناقضة تماما بين الاثنين إلا ان المفاوضات تجري وجارية من اسلام آباد الى سويسرا ومن بعدها الى واشنطن حيث تستضيف واشنطن وتحت رعايتها وبمشاركتها اجتماعا سيعقد إبتداء من الغد ولمدة ثلاثة أيام بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بغطاء عربي وخاصة من دول الرباعية التي عقدت اجتماعا للتنسيق الكامل في القاهرة.

وأشار نعمة، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال انه تواصل مع حزب الله عن طريق الرئيس نبيه بري ودارت النقاشات بينهم عن طريق مستشار نبيه بري، علي حمدان لفتح باب وبصيص امل من ناحية نبيه بري الذي أراد التواصل مع أمريكا مباشرة حول جلسة التفاوض المرتقبة غد التي يعول عليها كل القيادات السياسية في لبنان لإنجاح هذه الاجتماعات من أجل الوصل الى حل كامل وشامل بين لبنان وإسرائيل.

ترامب يخبر أشخاصا أنه سيصدر عفوا جديدا قبل ساعات على مغادرته البيت ...

وتابع: "لذلك ظهر في العلن ومن لسان نبيه بري انهم يتفاهمون مع إسرائيل على خطة امنية للوصول بعدها الى السلام الشامل بين البلدين، وبالنسبة للبنان كدولة يريدون وقف إطلاق  النار فوري وبعدها يبدأ التفاوض غدا وفي نفس الوقت ايضا هناك ضغوط كبيرة من واشنطن على إسرائيل للمضي قدما الى الامام وبسرعة لإنهاء حالت التوتر الشديدة التي قد تؤدي الى فشل كل ما يجري بالتفاوض وما جرى ابتداء من المفاوضات في اسلام آباد وصولا الى سويسرا وغدا في واشنطن".

وأردف: "من المؤكد أن الرئيس دونالد ترامب حريص على نجاح هذا التفاوض وإلا سيجلب الدمار للمنطقة وخاصة في ظل الجبهة اللبنانية، التي هي دائما ما تكون الحلقة الأضعف لأن حزب الله للأسف يطبق ما تطلبه منه إيران لتحسين موقفها السياسي لأخذ مكاسب اكثر ويدفع الشعب اللبناني ثمن حروب الآخرين على أراضيه كما يقوم دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لوقف قتل اللبنانيين". 

واختتم:  "كان الرئيس ترامب قد هدد البارحة إيران بشكل كبير وقال انه يجب على إيران التوقيع على ما يجري بالتفاوض فالرئيس ترامب حريص على إنهاء القتال على كل الجبهات وخصوصا لبنان وانا اعتقد ان إسرائيل ستلتزم بالانسحاب من لبنان، ولكن على فترة طويلة وقد تستمر سنتين في المنطقة الصفراء قبل الانسحاب بشكل كامل لضمان تسليم سلاح حزب الله للدولة اللبنانية".

وفي تطور آخر، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن المفاوضات المرتقبة بين إسرائيل ولبنان ستتضمن مناقشة مشروع أمني تجريبي ينفذ بالتعاون مع الجيش اللبناني، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية وتقليص نفوذ حزب الله في المنطقة.

ما هي أبرز ردود الفعل الدولية على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان ...

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أي تغييرات محتملة في انتشار القوات داخل جنوب لبنان ستستند إلى اعتبارات أمنية وميدانية بالدرجة الأولى، وليس استجابة لضغوط سياسية أو دبلوماسية خارجية.