في مشهد إنساني خطف الأنظار قبل دقائق من انطلاق امتحان اللغة الأجنبية الثانية للثانوية العامة بمحافظة سوهاج، جسد أحد الطلاب معنى الصداقة الحقيقية عندما أصر على مرافقة زميله المصاب بكسر في القدم حتى باب اللجنة، رافضًا أن يتركه يواجه مشقة الحركة بمفرده في يوم يعد من أهم أيام مستقبله الدراسي.
ومع بدء توافد طلاب الثانوية العامة على اللجان الامتحانية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، وسط أجواء من الهدوء والترقب والاستعداد لأداء الامتحان، لفت انتباه الحاضرين شاب يسير إلى جوار صديقه المصاب، يساعده خطوة بخطوة، متحملًا عنه عناء الوصول إلى مقر اللجنة.
مشهد إنساني بامتحانات الثانوية العامة بسوهاج





الطالب المصاب، الذي يعاني من كسر في القدم أعاق حركته خلال الأيام الماضية، بدا متأثرًا بالدعم الذي وجده من صديقه، والذي حرص على مرافقته منذ خروجه من المنزل وحتى دخوله اللجنة، في صورة عكست روح الوفاء والتكاتف بين الطلاب في واحدة من أكثر الفترات ضغطًا وتوترًا.
ولم يكن المشهد مجرد موقف عابر أمام لجنة امتحانية، بل تحول إلى رسالة إنسانية مؤثرة أثارت إعجاب أولياء الأمور والمارة، الذين أشادوا بما قام به الطالب، مؤكدين أن الامتحانات لا تقيس فقط مستوى التحصيل الدراسي، بل تكشف أيضًا عن معدن أصحابها وقيمهم الإنسانية.
وجاءت هذه اللفتة بالتزامن مع انتظام دخول الطلاب إلى اللجان وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة، حيث يؤدي نحو 37 ألفًا و700 طالب وطالبة امتحانات الثانوية العامة هذا العام داخل 87 لجنة امتحانية موزعة على مستوى المحافظة.
وشهدت محيطات المدارس انتشارًا مكثفًا للأجهزة المعنية لتأمين اللجان وتنظيم الحركة المرورية، إلى جانب متابعة مستمرة من غرف العمليات بمديرية التربية والتعليم والمحافظة لرصد أي ملاحظات والتعامل الفوري معها.
ورغم أن مشهد المراجعات السريعة والوجوه المتوترة كان العنوان الأبرز أمام اللجان، فإن صورة الطالب وهو يسند صديقه المصاب قبل دخوله الامتحان نجحت في سرقة الأضواء، لتؤكد أن النجاح لا يُقاس فقط بدرجات الامتحان، بل بما يحمله الإنسان من أخلاق ومواقف نبيلة.



