أكد الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن المرحلة الراهنة في مسار الاقتصاد المصري تتطلب إطلاق "ثورة صناعية" حقيقية تستند إلى ما تحقق من إنجازات كبيرة في البنية التحتية من بعد 30 يونيو، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في التصنيع والإنتاج والتصدير.

وأوضح "مسلم" خلال نظر مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة بشأن سياسة الحكومة في تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها، من أجل تحويل مصر إلى مركز صناعي وتصديري عالمي، أن ما شهدته الدولة من تطوير واسع في شبكات الطرق والموانئ والمدن الصناعية والطاقة يمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتعميق الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة.
وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات يستلزم الإسراع في توطين الصناعات الاستراتيجية، ورفع نسبة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة، ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج.
وأضاف د.مسلم أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام لا يقتصر على زيادة الصادرات فقط، بل يتطلب في الوقت نفسه تعظيم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في السلع التي يمكن تصنيعها داخل مصر، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين الميزان التجاري وتوفير النقد الأجنبي.

وشدد على أهمية وضع خطة واضحة ومعلنة لتنمية الصادرات المصرية، تتضمن مستهدفات محددة وآليات تنفيذ دقيقة، مع ضرورة توضيح هذه المستهدفات للرأي العام بما يعزز الشفافية ويدعم فهم السياسات الاقتصادية.
كما طالب بضرورة إصدار بيانات دورية وشهرية من وزارة الصناعة توضح حركة الصادرات والواردات، بما يتيح متابعة دقيقة لمؤشرات الأداء الاقتصادي وقياس مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف المستهدفة.

واعتبر د.مسلم، 30 يونيو نقطة تحول تاريخية لم تحافظ على استقرار الدولة المصرية فحسب، بل أسهمت في حماية المنطقة بأسرها، مشيدًا بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي للبلاد خلال مرحلة دقيقة وما أعقبها من تنفيذ مشروعات تنموية كبرى مهدت الطريق لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي.
وشدد على ضرورة التوسع في الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام يرتبط بزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات في السلع التي يمكن تصنيعها محليًا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قوة الميزان التجاري، ومكانة مصر كقوة صناعية وتصديرية رائدة، ويجعل من شعار "صنع في مصر" عنوانًا للجودة والقدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.




