أعلن الجيش الأمريكي أن الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد قوات الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا وقائد القوات البرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، سيغادر منصبه في الثاني من يوليو المقبل، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية الأمريكية.
ويُعرف دوناهيو عالميًا بأنه آخر جندي أمريكي غادر أفغانستان خلال الانسحاب الأمريكي من كابول في أغسطس 2021، وهي الصورة التي أصبحت رمزًا لنهاية أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.
ووفقًا لما نقلته شبكة “فوكس نيوز” ووسائل إعلام أمريكية أخرى، فإن رحيل “دوناهيو” يأتي ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة تقودها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بقيادة وزير الدفاع بيت هيجسيث، تشمل تقليص عدد المناصب العسكرية العليا وإعادة تقييم هيكل القيادة العسكرية الأمريكية في الخارج.
ويُعد دوناهيو من أبرز ضباط الجيش الأمريكي خلال العقدين الماضيين، إذ خدم في قوات العمليات الخاصة وقاد وحدة "دلتا فورس" النخبوية، كما تولى قيادة الفرقة 82 المحمولة جوًا.
وخلال عملية الانسحاب من أفغانستان عام 2021، أشرف على عمليات الإجلاء التي نقلت عشرات الآلاف من الأمريكيين والأفغان من مطار كابول وسط ظروف أمنية معقدة.
وحظي آنذاك بإشادة واسعة من قادة عسكريين وسياسيين رغم الجدل الذي رافق الانسحاب الأمريكي من البلاد.
وتولى دوناهيو قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا في ديسمبر 2024، حيث لعب دورًا محوريًا في تنسيق الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا ومتابعة العمليات العسكرية والتدريبات المشتركة مع دول حلف الناتو، إلى جانب الإشراف على الانتشار العسكري الأمريكي في القارة الإفريقية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن وزارة الدفاع تدرس خفض مستوى قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا من قيادة بأربع نجوم إلى قيادة بثلاث نجوم، وهو ما قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء تقاعد دوناهيو المبكر.
ومن المقرر أن يتولى اللواء كريستوفر نوري مهام القيادة بصورة مؤقتة إلى حين تعيين قائد جديد للمنصب.

