كشفت شركة "ميتا"، أن تعيين مؤسس شركة “كريد” الهندية، كونال شاه، رئيسا تنفيذيا جديدا لتطبيق “واتساب”، بدأ برسالة بريد إلكتروني غير متوقعة أرسلها رئيس المنتجات في الشركة، كريس كوكس.
وما بدأ كطلب للحصول على مشورة حول مواصفات القائد المستقبلي للتطبيق، انتهى بعرض قيادة واحدة من أكبر منصات المراسلة في العالم.
ويحظى هذا التعيين باهتمام واسع نظرا لأن “واتساب” يخدم أكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم، كما أن “كونال شاه” يعد من بين قلة من رواد الأعمال الهنود الذين يتولون إدارة أحد أبرز منتجات "ميتا".
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه التطبيق إلى توسيع أعماله خارج نطاق المراسلة التقليدية، عبر مجالات الذكاء الاصطناعي والاشتراكات والمدفوعات والخدمات التجارية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرج"، أجرى كريس كوكس سلسلة من المحادثات مع رواد أعمال ومستثمرين في أسواق رئيسية لـ “واتساب” مثل الهند والبرازيل والمكسيك، بهدف استكشاف مستقبل المنصة وتحديد الصفات المطلوبة في قائدها المقبل.
وكان “كونال شاه” أحد المشاركين في تلك النقاشات، حيث لفتت إجاباته انتباه كوكس بشكل خاص، وعلق شاه على تعيينه عبر منصة “إكس”، قائلا إن الفجوة بين ما حققه واتساب حتى الآن وإمكاناته الكاملة لا تزال هائلة، في إشارة إلى الفرص المستقبلية المتاحة أمام التطبيق.

لماذا اختارت ميتا كونال شاه؟
لا يقتصر اهتمام “ميتا” بـ شاه على نجاحاته الريادية فحسب، بل يمتد إلى سجله الاستثماري المؤثر في قطاع الشركات الناشئة الهندية، فقد استثمر في أكثر من 250 شركة ناشئة، من بينها رازورباي وغوجيك، إلى جانب تأسيسه عدة مشاريع ناجحة.
وبدأ شاه مسيرته الريادية عبر شركة “فري تشارج” المتخصصة في خدمات الدفع وإعادة شحن الهواتف المحمولة، والتي بيعت لاحقا إلى “سنابديل” في صفقة قدرت قيمتها بنحو 450 مليون دولار.
وفي عام 2018، أطلق شركة “كريد” التي تكافئ المستخدمين على سداد فواتير بطاقاتهم الائتمانية في موعدها، قبل أن تتوسع أعمالها لتشمل الإقراض والتأمين والمدفوعات وإدارة الثروات.
وكجزء من انتقال شاه إلى “واتساب”، استثمرت “ميتا” نحو 900 مليون دولار في شركة “كريد”، مقابل حصة تقارب 20%، ما يمنح الشركة تقييما سوقيا يقدر بنحو 4.5 مليار دولار.
ومن المقرر أن يخلف شاه الرئيس التنفيذي السابق ويل كاثكارت، الذي قاد “واتساب” منذ عام 2019 وساهم في زيادة عدد مستخدميه من 1.5 مليار إلى أكثر من 3 مليارات مستخدم.
وسيواصل كاثكارت عمله داخل “ميتا”، حيث سيتولى الإشراف على تطوير منتجات استهلاكية جديدة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

