أكدت وزارة الدفاع الإيطالية، اليوم /الأربعاء/، أن روما لم تسمح باستخدام القواعد إلا للعمليات المعتادة خلال العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران (الغضب الملحمي)، وليس للقيام بمهام قتالية هجومية، موضحة أن إيطاليا لا تسمح إلا بالرحلات الجوية المنصوص عليها في المعاهدات والتي تستبعد تمامًا الأنشطة الحركية، مثلما دأبت على ذلك دائمًا.
وانتقدت وزارة الدفاع - في بيان أوردته وكالة أنباء (أنسا) الإيطالية - تصريح أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الذي أفاد بأن 500 رحلة جوية أمريكية أقلعت من القواعد الأمريكية في إيطاليا خلال العملية الأمريكية، واصفة التصريح بـ "المضلل".
وأعربت عن استغرابها من أن يقدم الأمين العام لحلف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي لا صلة له بعملية "الغضب الملحمي"، رواية تفضي إلى استنتاجات "مضللة" من خلال "الخلط بين أنواع الرحلات الجوية المصرح بها".
وأوضحت أن السلطات الإيطالية سمحت فقط بالأنشطة الفنية واللوجستية غير القتالية، وفق الإجراءات والاتفاقيات الثنائية المعمول بها، مشدداً على أن أي طلبات خرجت عن هذا الإطار لم تحصل على موافقة من الجانب الإيطالي.
وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن مسئول في الناتو قوله إن الأمين العام للحلف مارك روته كان يهدف إلى التأكيد على أن الدول الحليفة، بما فيها إيطاليا، التزمت بتنفيذ الاتفاقيات الثنائية القائمة خلال فترة الحرب، نافياً صحة الرواية التي تحدثت عن امتناع روما عن تقديم المساعدة أو الدعم المطلوب.
وأثارت تصريحات "روته" جدلاً سياسياً في إيطاليا، حيث قال سياسيون من المعارضة إنها تتعارض مع تصريحات الحكومة بشأن استخدام القواعد، داعين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى تقديم تقرير إلى البرلمان لتوضيح الأمر.
وأعلنت الحكومة الإيطالية - خلال الحرب - أنها ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها للعمليات العادية والرحلات الجوية اللوجستية، وفقاً لمعاهدة ثنائية، لكنها رفضت في مارس الماضي السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية.