قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عاشوراء ليس يوم نجاة وانتهى .. بل اختبار يكشف حقيقة الإيمان وما تخفيه القلوب

يوم عاشوراء
يوم عاشوراء

يحمل يوم عاشوراء في الوجدان الإسلامي معاني عظيمة تتجاوز كونه ذكرى تاريخية لنجاة نبي الله موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون، ليصبح درسًا متجددًا في اليقين والثقة بالله والثبات أمام الشدائد.

نصرة المظلومين وإنهاء الظلم

 ففي هذا اليوم تتجلى قدرة الله في نصرة المظلومين وإنهاء الظلم، كما تنكشف حقائق النفوس ومواطن القوة والضعف داخل الإنسان. 

حكم الصيام وإطعام المساكين وهبة ثواب ذلك للميت

ومن هذا المنطلق، أكد الشيخ خالد الجندي أن عاشوراء يمثل نموذجًا قرآنيًا فريدًا لاختبار القلوب، حيث تكشف لحظات المحن والنجاة معادن البشر، وتظهر حقيقة إيمانهم في أوقات الشدة والرخاء على حد سواء.

كشف حقيقة الإيمان

وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن يوم عاشوراء يمثل درسًا قرآنيًا عميقًا في معاني اليقين بالله، ونموذجًا متكاملًا لاختبار النفوس وكشف حقيقة الإيمان، مشيرًا إلى أن هذا اليوم شهد واحدة من أعظم صور نصر الحق على الباطل وإنهاء سنوات طويلة من الظلم والاستضعاف.

إهلاك فرعون وجنوده

وخلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc، أوضح الجندي أن يوم عاشوراء ارتبط بإنجاء الله لنبيه موسى عليه السلام وبني إسرائيل من الغرق، وإهلاك فرعون وجنوده، مؤكدًا أن هذا الحدث يجسد فضل الله ورحمته بعباده وقدرته على تبديل أحوالهم من الضيق إلى الفرج ومن الضعف إلى التمكين.

هل الصيام المتقطع مفيد أم ضار؟..

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها﴾، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى منح بني إسرائيل ما لم يتوقعوه، بعد سنوات من القهر والاضطهاد، فانتقلوا من حالة الاستضعاف إلى نيل التمكين والنجاة.

حكم الصيام وإطعام المساكين وهبة ثواب ذلك للميت

وأشار إلى أن القرآن الكريم كشف جانبًا مهمًا من طبيعة النفس البشرية في قوله تعالى: ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، معتبرًا أن هذا المشهد يبرز كيف يمكن أن تظهر خبايا النفوس بعد زوال المحن وانقضاء الشدائد.

وقوف بني إسرائيل أمام البحر

وأضاف أن اللحظة الفاصلة كانت عند وقوف بني إسرائيل أمام البحر وفرعون يطاردهم، حيث قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾، في تعبير عن الخوف واليأس، بينما رد نبي الله موسى عليه السلام بقوله: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾، ليقدم أروع صور الثقة بالله واليقين في نصره.

وبيّن الجندي أن الفارق بين الموقفين لم يكن في الظروف المحيطة، بل في قوة الإيمان وصدق التوكل، إذ غلب الخوف والاستسلام على بني إسرائيل، في حين جسد موسى عليه السلام المعنى الحقيقي للثبات والاعتماد على الله.

وأكد أن القرآن الكريم لم يذكر لبني إسرائيل انحرافات أو مثالب واضحة خلال فترة استضعافهم تحت حكم فرعون، لأن القهر قد يخفي الكثير من العيوب، لكن حقيقتهم انكشفت بعد النجاة، عندما زالت أسباب الخوف وظهرت مكنونات النفوس.

قصة عاشوراء

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن قصة عاشوراء تقدم قراءة عميقة لطبيعة الإنسان، فالأزمات قد تحجب العيوب، بينما تكشفها لحظات الفرج والتمكين، مؤكداً أن العبرة الحقيقية لا تكمن في النجاة وحدها، بل في الحفاظ على الإيمان والثبات على الطريق بعد انقضاء المحن.

واختتم الجندي حديثه بالتأكيد على أن يوم عاشوراء ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الثقة بالله وتعزيز معاني اليقين والتوكل، والتأمل في الدروس الإيمانية التي تكشف حقيقة الإنسان في أوقات الشدة والرخاء.