أطلقت وزارة الثقافة فيلماً توثيقياً يرصد حصاد ومخرجات الـ 100 يوم الأولى من أجندة العمل الثقافي، وهو التقرير الشامل الذي استعرضته الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ليرصد بالصوت والصورة ملامح إستراتيجية الوزارة في بناء الوعي وحماية الهوية الوطنية.
ويوثق الفيلم باللقطات الحية تفاصيل النشاط الميداني للوزارة، وإعادة إحياء الدور التنويري لقصور الثقافة في المحافظات الحدودية وقرى الصعيد والدلتا، لتفكيك المركزية الثقافية وتحقيق تكافؤ الفرص الإبداعية بين العاصمة والأقاليم.
كما ينقل الفيلم نبض الشارع المصري عبر توثيق انطلاق مبادرة "شارع الفن" في المحافظات وفعاليات "محطة الفن" في وسائل النقل الحديثة، وهي المبادرات التي وجه رئيس الوزراء بالتوسع فيها كأدوات حاسمة لرفع الذوق العام والوصول بالفنون إلى قلب المجال العام.
وعلى صعيد مواكبة لغة العصر، يبرز الفيلم الطفرة التكنولوجية التي تشهدها الوزارة؛ مستعرضاً آليات التحول الرقمي عبر منصة "eالثقافة"، والمشروع القومي "الثقافة حياة"، جنباً إلى جنب مع عمليات المسح الضوئي والرقمنة لحفظ أمهات المخطوطات والوثائق النادرة بدار الكتب والوثائق القومية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما لم يغفل الفيلم البُعد الدولي للقوة الناعمة المصرية، حيث وثق استعادة بريق الدبلوماسية الثقافية من خلال الحضور المصري الفاعل في المحافل الدولية؛ وأبرزها المشاركة الحالية في فعاليات الاحتفاء بـ "كازان عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2026" بروسيا الاتحادية، وبناء شراكات إستراتيجية جديدة مع المؤسسات الفنية الكبرى بالعاصمة الفرنسية باريس.
يُقدم هذا الفيلم التوثيقي قراءة بصرية للمشهد الثقافي الحالي، مؤكداً أن الفنون والآداب في مصر لم تعد مجرد نوافذ للنخبة، بل أصبحت شريكاً أساسياً وركيزة إستراتيجية في معركة بناء الإنسان والدفاع عن الهوية الوطنية وفق رؤية مصر 2030.