تستعد شركة دي آر أوتوموبيلز الإيطالية لإعادة إحياء علامة السيارات الرياضية الإيطالية العريقة المنسية (Osca) بعد غياب دام قرابة 60 عامًا؛ إذ تأسست هذه الماركة عام 1947 وتوقفت تمامًا عن الإنتاج عام 1967.
وتأتي هذه الخطوة الاستثمارية واللوجستية المثيرة للجدل بعد أشهر قليلة من فرض غرامات مالية باهظة على الشركة الإيطالية نتيجة قيامها باستيراد سيارات صينية الصنع بالكامل وتغيير شعاراتها وتسويقها برمجيًا وتوثيقيًا على أنها سيارات إيطالية الصنع داخل صالات العرض لعام 2026 الحالي.
إطلاق سيارة SUV مقتبسة من شانجان يوني تي الصينية
تبدأ خطة إحياء العلامة التاريخية بإطلاق طراز يحمل اسم أوسكا MT6، وهو ينتمي لفئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.
وتوضح التفاصيل الهندسية أن السيارة تعتمد كليًا على البنية التحتية والشاسيه الخاص بالطراز الصيني الشهير (Changan UNI-T)؛ حيث اكتفت الشركة الإيطالية بتعديل مادي طفيف على المصد الأمامي وإعادة تصميم شبكة التهوية والمصابيح الأمامية، مع إدخال ضبط خاص بميكانيكا المحرك الرباعي الأسطوانات سعة 1.5 لتر المزود بشاحن تيربو لتمييز الأداء عن النسخة الأصلية.
سيارة رياضية خارقة بقاعدة عجلات لوتس ومحرك تويوتا السوبرشارجر
يمثل الشق الثاني والأكثر جراءة في خطة أوسكا الجديدة تقديم سيارة كوبيه رياضية خارقة ذات محرك وسطي تعتمد ماديًا على الهندسة الهيكلية والشاسيه المصنوع من الألومنيوم لسيارة لوتس إيميرا البريطانية.
وستستمد هذه النسخة الحصرية طاقتها الميكانيكية من محرك تويوتا الشهير المكون من 6 أسطوانات V8 سعة 3.5 لترات والمزود بسوبرشارجر، وهو نفس المحرك المعتمد في طرازات لوتس العالية الأداء؛ لتقدم مزيجًا يجمع بين الحرفية الإيطالية التاريخية والاعتمادية اليابانية والهندسة البريطانية لتفكيك قيود التصميم التقليدية.
أسعار باهظة تعادل ضعف قيمة لوتس إيميرا الأصلية في الأسواق
تواجه دي آر أوتوموبيلز تحديات استثمارية حادة تتعلق بالتسعير المقترح لطراز الكوبيه الجديد؛ حيث أعلنت الشركة أنها تستهدف سعرًا فوريًا يبدأ من 227,400 دولار للنسخة المعتمدة على محرك تويوتا، وهو ما يعادل تقريبًا ضعف القيمة البيعية لسيارة لوتس إيميرا القياسية في صالات المبيعات العالمية.
ويرى خبراء التسويق أن هذا التسعير المرتفع قد يشكل عائقًا لوجستيًا كبيرًا أمام مبيعات العلامة المعاد إحياؤها، خاصة مع تضرر سمعة الشركة الأم مؤخرًا بملف التضليل التجاري للمكونات الصينية بنهاية عام 2026 الحالي.

