يعد العثور على مركبة مدنية مثل "فورد وودي" موديل 1941 على عمق يصل إلى 3 أميال تحت سطح المحيط الهادئ حدثًا فريدًا من نوعه ومفاجأة تاريخية لم تكن حتمًا ضمن حسابات طاقم الاستكشاف البحري.
استقرت هذه السيارة لعقود داخل حطام حاملة الطائرات الأمريكية الشهيرة "يو إس إس يوركتاون" التي تعرضت للغرق خلال معركة ميدواي التاريخية في يونيو من عام 1942 جراء استهدافها من قِبل غواصة يابانية.
تفاصيل الاكتشاف المثير في أعماق المحيط
جرى رصد هذا الاكتشاف المذهل بواسطة الروبوت البحري "ديب ديسكوفرر" التابع لسفينة الأبحاث "أوكيانوس إكسبلورر" في 19 أبريل من العام الماضي أثناء توثيق حطام السفينة الحربية وتصويره بكاميرات عالية الدقة.
ورغم مرور أكثر من 84 عامًا تحت ضغط المياه الهائل وفي بيئة بحرية قاسية، نجحت أجزاء رئيسية من السيارة في الحفاظ على ملامحها الواضحة، حيث يمكن للمراقب التعرف بسهولة على الزجاج الأمامي المقسوم والألواح الخشبية الجانبية المميزة التي منحت هذا الطراز اسم "وودي" تاريخيًا.
فرضيات المؤرخين حول وجود مركبة مدنية في مهمة عسكرية
يثير وجود سيارة ركاب عادية على متن سفينة حربية مخصصة للقتال والعمليات العسكرية تساؤلات غامضة بين الباحثين والمؤرخين، وتتجه التفسيرات نحو احتمالات محددة لتبرير هذا المشهد الغريب.
تشير الفرضية الأولى إلى إمكانية استخدام السيارة كمركبة إدارية مخصصة لتنقلات القادة وكبار الضباط داخل القواعد البحرية الضخمة، مما استدعى شحنها لتنتقل مع حاملة الطائرات بين الموانئ.
أما الفرضية الثانية فترجح أن المركبة قد تعود لضابط رفيع المستوى فضّل نقل ممتلكاته الشخصية معه أثناء التحركات العسكرية، وينتظر الباحثون مراجعة سجلات الشحن القديمة لفك هذا اللغز بشكل قاطع وتحديد مالكها الأصلي.

