لاتزال مشروعات التجديد والتطوير تتواصل في مختلف أنحاء مصر ضمن رؤية الجمهورية الجديدة، وكما نعلم عن مصر أنها رائدة في الفن منذ زمن الأجداد القدماء وحتى العصر الحديث.... تشهد مصر خلال الفترة الحالية اهتمامًا متزايدًا بتعزيز المشهد الثقافي والفني في الشوارع والميادين العامة، وذلك من خلال التوسع في تنفيذ مبادرة «شارع الفن» بعد توجيهات حكومية بتطبيقها في مختلف المحافظات.
تهدف المبادرة إلى تحويل بعض الشوارع والساحات العامة إلى منصات مفتوحة للفنون والإبداع، وعروض فنية للوحات الرسامين والمبدعين، وعروض غنائية وموسيقية، واستعراضات بملابس التراث المصري لجميع المحافظات، وفقرات شعرية للشعراء الموهوبين، وغير ذلك الكثير من الفنون التي تبرز الجانب الفني والثقافي المصري، وتُظهر الكوادر الفنية المصرية إلى النور، وتجذب السياح من جميع أنحاء العالم، بما يتيح للمواطنين الاستمتاع بالعروض الفنية والموسيقية والثقافية في أجواء مجانية وآمنة.
الفن هو القوة الناعمة والصورة الحضارية الراقية لأي دولة متحضرة، وهذه المبادرة تليق بدولة بحجم مصر التي لديها أقدم حضارة إنسانية مستمرة حتى الآن.... كما تسعى المبادرة إلى دعم الفنانين الشباب، وتسهم في تنشيط الحركة التجارية بالمناطق التي تُقام فيها الفعاليات، وتمنح الأسر متنفسًا ترفيهيًا يجمع بين الفن والثقافة والحضارة.
ولا تقتصر أهمية «شارع الفن» على الجانب الترفيهي فحسب، بل تمتد إلى ترسيخ الانتماء والذوق العام الراقي والمتحضر، وإعادة الفنون إلى قلب الحياة اليومية للمواطن المصري، كما كان الحاب في زمن أجداده القدماء، بما يعزز من دور القوة الناعمة المصرية في بناء الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية الوطنية.
تسير مصر على خطى ثابتة وقوية نحو التحضر والتقدم العام والشامل، في ظل ما تشهده جمهوريتنا الجديدة من جهود للتنمية الشاملة والعامة.... الاهتمام بالجانب الثقافي والفني لا يقل أهمية عن الاستثمار الاقتصادي، بل يعد أحد ركائز بناء مجتمع أكثر وعيًا وإبداعًا وتحضرًا.... لابد أن ندعم هذه المبادرات والخطوات الايجابية التي تظهر بلادنا بصورة راقية وجميلة وتجعلها تستعيد رونقها وبريقها الثقافي والحضاري أمام العالم.... تحيا مصر، بلد الثقافة والفن الأصيل.