قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. هل يتسبب الحسد في وفاة مسلم؟..حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله..هل يجوز صيام يوم واحد من الأيام البيض فى شهر المحرم ؟

القرآن الكريم
القرآن الكريم

فتاوى واحكام

هل من أكل أو شرب ناسيًا في الأيام البيض فسد صومه؟
هل يجوز صيام يوم واحد من الأيام البيض فى شهر المحرم ؟
حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله
هل يتسبب الحسد في وفاة مسلم ؟

نشر “صدى البلد” مجموعة من الأخبار والفتاوى الدينية التي بينتها دار الإفتاء، عن يوم عاشوراء وكشفت عن أحكامها الفقهية خلال الساعات الماضية. 

بالتزامن مع حلول أول الأيام البيض من شهر المحرم 1448 هـ، اليوم الأحد، يكثر تساؤل الصائمين حول بعض الأحكام المتعلقة بالصيام، ومن أبرزها حكم من تناول الطعام أو الشراب ناسيًا أثناء الصيام، سواء كان صيامًا واجبًا أو نافلة.

وفي هذا السياق، أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن من أكل أو شرب ناسيًا أثناء الصيام فإن صومه صحيح ولا يفسد، ولا يلزمه قضاء ذلك اليوم، موضحًا أن النسيان من الأعذار التي راعتها الشريعة الإسلامية، ولذلك لا يؤاخذ الصائم بما وقع منه على غير قصد.

وأوضح أن الواجب على من تذكر أثناء الأكل أو الشرب أن يتوقف فورًا عن تناول الطعام أو الشراب، ثم يواصل صيامه حتى غروب الشمس، مبينًا أن ما وقع منه حال النسيان لا يؤثر في صحة الصيام، سواء كان صيام شهر رمضان أو صيام قضاء أو نذر أو كفارة أو صيام تطوع، فالحكم واحد في جميع هذه الحالات.

وأشار إلى أن هذا الحكم يستند إلى ما جاءت به السنة النبوية المطهرة، والتي دلت على أن الله سبحانه وتعالى رفع عن الأمة الخطأ والنسيان، وأن من أكل أو شرب ناسيًا فإن الله هو الذي أطعمه وسقاه، ولذلك لا يفسد صومه ولا ينتقص أجره بسبب هذا السهو غير المقصود.

وخلال حديثه، تطرق الشيخ عويضة عثمان إلى فضل صيام الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، موضحًا أن هذه الأيام من السنن المستحبة التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ورغب المسلمين في صيامها لما فيها من الأجر العظيم والثواب الجزيل.

وأضاف أن السنة النبوية حثت على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن الأفضل أن تكون في الأيام البيض، إلا أن من لم يتمكن من صيامها في موعدها المحدد فله أن يصوم ثلاثة أيام أخرى من الشهر، فينال أصل السنة، لأن المقصود هو المحافظة على صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري.

واستشهد بما ورد عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، الذي كان يصوم ثلاثة أيام من الشهر دون أن يتقيد بيوم معين إذا تعذر عليه صيام الأيام البيض، وهو ما يدل على سعة الشريعة ويسرها، مع بقاء الأفضلية لصيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

وقال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بـ دار الإفتاء، إن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، صيام 3 أيام من كل شهر هجري؛ وهي: 13 و14 و15 من كل شهر هجري.

واستشهد «عويضة»، عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في إجابته عن سؤال: “هل صيام يوم واحد من الأيام البيض يكفي؟”، بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» متفق عليه.

وأوضح أنه يجوز لمن لم يستطع صيام 13 و14 و15 من الشهر الهجري، أن يصوم غيرها 3 أيام، مستندا في قوله على ما ذكر أن أبا هريرة (راوي الحديث) كان يقول: لا أبالي من أي أيام الشهر صمت، موضحا أنه يجوز للعبد أن يصوم من أول الشهر أو آخره أو منتصفه لكن الأفضل صيام ال 13 وال14، وال15، لما ورد عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صمت من الشهر ثلاثا، فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وأما من فاته صيام يوم من الأيام البيض أو فاته صيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، فإنه يمكنه أن يصوم أي ثلاثة أيام في الشهر ولا شيء عليه، فمن السنة صيام الأيام الثلاثة كاملة وهذا هو المستحب، أما من صام يومين أو واحد فقط فيجوز ولكن لن يأخذ أجر الثلاثة أيام، كما يجوز تعويض اليوم الفائت بيوم آخر من أيام الشهر ، فما لا يدرك كله لا يترك جله.

وأضاف العلماء أنه يجوز صيام الأيام البيض متفرقة وليست متتالية، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم كذلك، فلا يشترط أن تصوم 13 و14 و15، فيجوز أن تختار 3 أيام طوال الشهر، ولكن يفضل صيام الأيام البيض.

ماذا يفعل من نسي صيام اليوم الأول في الأيام البيض؟ قالت دار الإفتاء المصرية إن صيام الأيام البيض سنة عن النبي صلوات الله عليه، حيث تم تحديد الأيام بـ 13 و14 و15 من الشهور الهجرية فيما عدا شهر رمضان الذي يعد صيام كل أيامه فرضا على كل مسلم ومسلمة.

وإذا نسى الإنسان صيام اليوم الأول من الأيام البيض فيجوز صيام باقي الأيام وإذا أحب التطوع في اليوم التالي فلا بأس ولكن على علم أنه ليس من الأيام البيض.

ويأتي صيام تلك الأيام وفقا لحديث أبو هريرة رضي الله عنه "أوصاني خليلي بثلاث صيام الأيام البيض من كل شهر وركعتي الضحى والوتر قبل النوم".

ما حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من خلال صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ما حكم من حلف بالله كذبا على أمر فعله أنه لم يفعله؟ وقال الأزهر للفتوى إنه يجب على من وقع في هذا الذنب العظيم، ألا وهو الحلف بالله كذبًا، أن يبادر بالتوبة النصوح والعزم على عدم العَود إليه مرة أخرى، وتسمى هذه اليمين باليمين الكاذبة، والفاجرة، والغموس أي: التي تغمس صاحبها في الإثم والنار؛ وقد قال فيها سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ» فأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذلكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هذِه الآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]. [أخرجه البخاري]

وتابع الأزهر للفتوى: “لا كفارة لليمين الغموس عند جمهور الفقهاء؛ بل تلزم لها توبة صادقة، من ترك للذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، ورد الحقوق لأصحابها؛ لما ورد فيها من وعيد شديد؛ غير أن فقهاء الشافعية أوجبوا فيها كفارة يمين مع التوبة، والجمع بين التوبة والكفارة أحوط وأسلم”.

وشدد الأزهر على أن الكفارة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام.

كيف تتحقق التوبة من الغيبة؟ قالت دار الإفتاء إن التوبة من الغيبة تتحقق بشروط؛ الندم على ما صدر من غيبة، والإقلاع عنها، والاستغفار من هذا الذنب الجسيم، والإخلاص في التوبة إلى الله عزَّ وجلَّ منه، مع العزم على عدم الرجوع إليه مرة أخرى، حتى تكون التوبة توبة نصوحًا، كما يلزم الدعاء والاستغفار لِمَن وقعت عليه الغيبة، ومحاولة ذكر محاسنه ومدحه في مواطن غيبته، ولا يلزم التحلل بإعلام مَنْ اغْتِيب؛ كما هو المختار للفتوى؛ لأن إعلامه مما يُدخل الكدر والغم على قلبه، وربما أدى إلى ضرر وعداوة بينهما يترتب عليها شرٌّ أكبر من الغيبة، وهذا مما يناقض مقصود الشارع في تحقق التعاطف والتراحم والمحبة بين الناس؛ إذ اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، فكانت المفسدة في إعلام من اغتيب بالغيبة أعظم من التحلل منها، وقد تقرر في قواعد الشرع الشريف: "دَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ".

هل يتسبب الحسد في وفاة مسلم ؟، الحسد مرض عظيم وداء خطير يصيب الحاسد نفسه فيأخذه الهم والغم؛ بل ربما يجن ويأخذه الخبال أو يقتل نفسه حسدًا لنعمة عند غيره؛ ولذا قال الحسن البصري رحمه الله: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد نفس دائم وحزن لازم وعبرة لا تنفد.

هل يتسبب الحسد فى وفاة مسلم؟ جعل الله عز وجل للموت أسبابًا ومنها العين، وبما أخْرَجَه الْبَزَّار مِنْ حَدِيث جَابِر بِسَنَدٍ حَسَن عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْثَر مَنْ يَمُوت مِنْ أُمَّتِي بَعْد قَضَاء اللَّه وَقَدَره بِالْأَنْفُسِ» قَالَ الرَّاوِي: يَعْنِي بِالْعَيْنِ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: فِي الْحَدِيث إِثْبَات الْقَدَر وَصِحَّة أَمْر الْعَيْن وَأَنَّهَا قَوِيَّة الضَّرَر» فتح الباري، وقال المناوي في فيض القدير: «أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين» وفي رواية بالنفس وفسر بالعين.

فالعين حق كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم وغيره، وهي من قدر الله تعالى، وقد ثبت في الحلية لأبي نُعيم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العين تُدخل الرجل القبر، وتُدخل الجمل القدر».

هل ممكن أن يموت شخص بسبب الحسد؟ ليرد الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر،ليرد قائلاً: «لأ ميموتش ولا يوصل للحكاية دي».

وتابع علي جمعة أن الحسد لا يصل إلى درجة الوفاة ويمكن الوقاية منه عن طريق قراءة السور الآتية الصمد والفلق والناس.

وقال الدكتور عبدالله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى: إنه من الممكن أن يؤدي الحسد إلى الموت.

وأضاف "سلامة"، أن الشخص من الممكن أن يحسد دون أن يشعر، وقال الله تعالى "وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ"، مضيفا: "قد يخرج رجل مع زوجته في مكان عام وينشر صورته على مواقع التواصل الاجتماعي ونرى تاني يوم مشكلة منعرفش ليه حصلت ومش واخدين بالنا أن ممكن يكون السبب هو الحسد".

وتابع: الحسد قد يكون سببًا في الموت، مشيرًا إلى أن الأم قد تدعي على ابنها ثم يحدث له مصيبة فالأم تقول أنا مكنش قصدي ولكنه هذا كان سببا".

وفي جواب: هل يمكن أن تسبب العين أو الحسد الموت؟ أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلًا خلال حلقة برنامج تليفزيوني،: "قد تؤدى إلى الموت، لكن هل فلان بحسده هو الذى قتل فلان، فالإجابة لا، فالربط بين الموت الحسد لا يجوز على الإطلاق".

وتابع: "لا يجوز الربط بين الموت والحسد، على الإطلاق، فهذا ينشئ عقلية الخرافة، ففى هذه الحالة كل ما يحدث لنا نلصقه بالسحر والحسد، فلما ذكر القرآن الحسد كان الهدف أن تكون نفوسنا بيضاء"، مستكملًا: "علينا أن نتعوذ من الحسد بالفاتحة والمعوذتين وكثرة الذكر، بكثرة الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا نضع الأمر فى بالنا بأن كل ما يحدث لنا هو جراء الحسد وخلافه".

وقالت دار الإفتاء إن الحسد: تَمَنِّي الحاسد زوال النعمة من المحسود؛ جاء في "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص: 277، ط. مؤسسة الرسالة): [حَسَّدَه: تَمَنَّى أن تَتَحَوَّل إليه نِعمَتُه وفَضيلَته، أو يُسْلَبَهُما] اهـ، موضحة أنه من الأخلاق الذميمة والأمراض المهلكة التي أمر الله تعالى بالاستعاذة منها، قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: 5]؛ ولذا ورد النهي عنه؛ فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا.. ».

وتابعت الإفتاء أنه قد وردت أحاديث في السنة تثبت أَنَّ العين حق ولها تأثير على المعيون -أي: مَن أصيب بالعين-؛ منها ما روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العَيْنُ حَق، وَلَو كَانَ شَيءٌ سَابِقُ القَدَرِ سَبَقَتهُ العَين»، وفي الصحيحين من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين.

قال الإمام النووي في "شرحه على مسلم" (14/ 174، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه إثبات القدر، وهو حق بالنصوص وإجماع أهل السنة.. ومعناه: أَنَّ الأشياء كلها بقدر الله تعالى، ولا تقع إلَّا على حسب ما قَدَّرها الله تعالى، وسبق بها علمه، فلا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلَّا بقدر الله تعالى، وفيه صحة أمر العين، وأنها قوية الضرر] اهـ.

وقال الإمام ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 200، ط. دار المعرفة): [الحق أن الله يخلق عند نظر العائن إليه وإعجابه به إذا شاء ما شاء من ألمٍ أو هلكةٍ، وقد يصرفه قبل وقوعه؛ إمَّا بالاستعاذة، أو بغيرها، وقد يصرفه بعد وقوعه بالرقية] اهـ.

وشددت أن الحسد يضر الحاسد في دينه ودنياه أكثر ممَّا يضر المحسود، فيضره في دينه؛ لأنَّه يجعل الحاسد ساخطًا على قضاء الله كارهًا لنعمته التي قَسَّمَهَا بين عباده، ويضره في دنياه؛ لأنه يجعل الحاسد يتألم بحسده ويتعذب ولا يزال في غم وهم، فيهلك دينه ودنياه من غير فائدة. أما المحسود فلا يقع عليه ضرر في دينه ودنياه؛ لأنَّ النعمة لا تزول عنه بالحسد، بل ما قَدَّره الله تعالى عليه لا حيلة في دفعه، فكل شيء عنده بمقدار.