في مشهد يجسد عناية المملكة العربية السعودية المتواصلة بالحرمين الشريفين، تشرّف نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم الثلاثاء، بغسل الكعبة المشرفة من الداخل، وذلك ضمن المراسم السنوية التي تحظى باهتمام كبير من القيادة السعودية والعالم الإسلامي.
وبحسب ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد جرت مراسم غسل الكعبة المشرفة باستخدام ماء زمزم المخلوط بماء الورد وأجود أنواع العود، حيث قام نائب أمير منطقة مكة المكرمة بتدليك جدار الكعبة من الداخل بقطع قماش مبللة بهذا المزيج العطِر، والذي تُعدّه الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي قبل موعد المراسم بوقت كافٍ وفق إجراءات دقيقة ومتوارثة.
وعقب الانتهاء من مراسم الغسل، طاف الأمير سعود بن مشعل حول الكعبة المشرفة، ثم أدى ركعتي الطواف، وسط أجواء روحانية مهيبة تعكس مكانة البيت العتيق في قلوب المسلمين، وتؤكد استمرار الاهتمام الرسمي بهذه المناسبة الإسلامية التي تُعد من أبرز الشعائر المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين.
وشارك في مراسم غسل الكعبة عدد من كبار المسؤولين، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، وسدنة بيت الله الحرام، في حضور يعكس البعد الإسلامي لهذه المناسبة التي تحظى بمتابعة واسعة داخل المملكة وخارجها.
وتُعد مراسم غسل الكعبة المشرفة من التقاليد الإسلامية العريقة التي تحرص المملكة على إقامتها بصورة دورية، تأكيدًا لما توليه القيادة السعودية من عناية خاصة بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما، ضمن منظومة متكاملة تشرف عليها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يضمن المحافظة على قدسية المكان وتوفير أفضل سبل العناية به.
ويعكس هذا الحدث المكانة المحورية التي تحتلها خدمة الحرمين الشريفين في سياسة المملكة، باعتبارها شرفًا ومسؤولية تاريخية، وهو ما يتجسد في استمرار تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والمحافظة على الشعائر والسنن المرتبطة بالبيت الحرام، بما يليق بمكانته الدينية لدى أكثر من مليارَي مسلم حول العالم.




