نجحت الطالبة منة الله محمود عبد التواب سيد في حصد المركز الأول مكرر على مستوى محافظة الجيزة في الشهادة الإعدادية بالدرجة النهائية بمجموع 280 درجة، في لفتة تعكس تفوق الإرادة والاجتهاد.
حالة من الفرحة العارمة غمرت منزل منة الله فور سماع الخبر السعيد، ليتوج مجهود عام كامل من السعي والمثابرة.
وفي حوار خاص لـ صدى البلد معها، شاركتنا «منة الله» كواليس رحلة تفوقها، والوصفة السحرية التي قادتها إلى منصة الأوائل.
عبرت منة الله عن سعادتها البالغة لحظة معرفة النتيجة، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع هذا الإنجاز. وقالت: "الحمد لله، كنت متوقعة أوصل للمركز ده لأني كنت واثقة في ربنا جدًا إنه مش هيرضيع تعبي وهيوفقني".
وأضافت منة الله، أن عائلتها المكونة من والدها ووالدتها وشقيقتها كانوا هم السند الحقيقي لها؛ حيث وفروا لها بيئة هادئة ومحفزة، ويراجعون معها الدروس أثناء حل الامتحانات، ويقدمون لها الدعم النفسي دون الضغط عليها للحصول على مجموع بعينه، بل كان شعارهم دائما: «اعملي اللي عليكي والنتيجة بتاعة ربنا».
وعن طريقتها في تنظيم الوقت، أوضحت منة الله، أنها لم تكن تلتزم بجدول ساعات صارم، بل كان الأمر يخضع للظروف اليومية، مؤكدة أن العبرة بـ "الاستيعاب وليس بكمية الساعات".
بل كانت تحدد مادتين يوميا للمذاكرة، وفي بعض الأحيان مادة واحدة تمنحها تركيزها الكامل، حيث كان تركيزها ينصب على حفظ الدروس أولا بأول، وتدارك أي تقصير في اليوم التالي مباشرة.
وأشارت منة الله، إلى عشقها لمادتي الـ Science والجغرافيا، بينما كانت مادة الرياضيات (Maths) هي الأصعب بالنسبة لها، لكنها تغلبت عليها بالتركيز والحل المستمر.
وكانت منة الله تحرص على كسر الروتين وأخذ قسط من الراحة عبر مشاهدة التلفزيون أو الجلوس والتحدث مع أفراد أسرتها لإعادة شحن طاقتها.
وعن اللحظات الصعبة والتحديات النفسية تلتي واجهتها، لم تنكر منة الله مرورها بأوقات من الفتور والتساؤل: "هيحصل إيه لو مذاكرتش؟"، لكنها كانت سريعان ما تستعيد حماسها تذكرا لطعم النجاح، وامتثالا لأمر الله في طلب العلم.
ووجهت الطالبة المتفوقة نصيحة ذهبية لزملائها القادمين، قائلة: "أكبر غلط ممكن يقع فيه الطالب هو التوتر؛ لأنه بيشتت التركيز وبيسبب النسيان، وأنا شخصيًا عانيت منه بس الحمد لله عدت على خير".
كما نصحتهم بالمذاكرة أولا بأول، والحل الكثير، والمراجعة المستمرة، والدعاء الدائم؛ مؤكدة أن تقصيرها في بعض الأوقات كان يعوضه اللجوء إلى الله بالدعاء ثم العودة للاجتهاد مجددا.
وحسمت منة الله وجهتها المقبلة بـ «الثانوية العامة»، رافضة أي بدائل أخرى، حيث ترسم ملامح مستقبلها بوضوح وشغف كبيرين، حيث تطمح ابنة الجيزة أن تصبح في المستقبل طبيبة كبيرة تداوي آلام الناس، وفي ذات الوقت فنانة تشكيلية تعبر بريشتها عن الجمال، لتثبت أن التفوق العلمي لا يتعارض أبدا مع الإبداع والفن.




