قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد 20 عاما من الانتظار.. رونالدو يهزم لعنة المونديال ويقترب من الحلم الأسطوري رقم 1000

كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

لم يكن هدف كريستيانو رونالدو في شباك كرواتيا مجرد ركلة جزاء أعادت البرتغال إلى المباراة، بل كان لحظة تاريخية انتظرها قائد "برازيل أوروبا" قرابة عقدين كاملين.

ففي ليلة جديدة من ليالي كأس العالم 2026، نجح النجم البرتغالي أخيرًا في كسر واحدة من أكثر العقد غرابة في مسيرته الأسطورية، بعدما سجل أول أهدافه على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للمونديال، ليطوي صفحة لازمته طوال مشاركاته السابقة في البطولة.

هدف أنهى انتظارا امتد لـ20 عاما

في مواجهة البرتغال وكرواتيا ضمن منافسات دور الـ32، وجد رونالدو نفسه أمام فرصة لا تتكرر كثيرًا، وبعد عودة الحكم إلى تقنية الفيديو، احتسب ركلة جزاء لصالح البرتغال، ليتقدم قائد المنتخب البرتغالي بثقة ويسدد الكرة بنجاح، مانحًا منتخب بلاده هدف التعادل، ومسجلًا في الوقت نفسه هدفًا يحمل قيمة تاريخية في مسيرته.

فهذا الهدف لم يكن الثالث له في مونديال 2026 فحسب، بل الأول له على الإطلاق في مباراة إقصائية بكأس العالم.

 كريستيانو رونالدو

ثماني مباريات وعقدة أخيرًا انتهت

قبل مواجهة كرواتيا، خاض رونالدو ثماني مباريات في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، لكنه فشل خلالها في زيارة الشباك.

بدأت الرحلة في مونديال 2006، حين واجه هولندا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا، ثم خرج خالي الوفاض أمام إسبانيا في نسخة 2010، وأوروجواي في 2018، قبل أن تتواصل العقدة أمام سويسرا والمغرب في مونديال 2022.

وبعد نحو عشرين عاما من المحاولات، جاء الموعد المنتظر في نسخة 2026، لينهي أحد أكثر الأرقام السلبية ارتباطا بمسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.

الهدف الحادي عشر في كأس العالم

بهدفه في مرمى كرواتيا، رفع رونالدو رصيده إلى 11 هدفا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، مؤكدا قدرته على مواصلة صناعة الأرقام القياسية حتى في المراحل الأخيرة من مسيرته الكروية.

كما وصل إلى ثلاثة أهداف في النسخة الحالية من البطولة، ليواصل قيادة البرتغال في رحلة البحث عن اللقب العالمي الأول في تاريخها.

طريق الألف لم يتبق سوى 24 هدفا

ولم تتوقف أهمية هدف كرواتيا عند كسر العقدة التاريخية، بل قرب رونالدو خطوة إضافية من إنجاز يبدو غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.

فبعد هذا الهدف، ارتفع رصيده إلى 976 هدفا في مسيرته الاحترافية مع الأندية والمنتخب، ليصبح بحاجة إلى 24 هدفا فقط لبلوغ حاجز الألف هدف، وهو رقم لم يسبق لأي لاعب أن وصل إليه في المباريات الرسمية.

وكان رونالدو قد بدأ منافسات كأس العالم 2026 وفي جعبته 973 هدفا، قبل أن يسجل ثنائية أمام أوزبكستان في دور المجموعات، ثم يضيف هدفه الثالث أمام كرواتيا.

ملك الأهداف الدولية يواصل كتابة التاريخ

ولا يزال قائد البرتغال يتربع على عرش الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، بعدما رفع رصيده إلى 146 هدفا بقميص منتخب بلاده، وهو رقم يعزز مكانته كأفضل هداف دولي في تاريخ اللعبة.

أما على مستوى الأندية، فيتوزع سجله التهديفي بين ريال مدريد، الذي شهد أفضل فتراته التهديفية بـ450 هدفًا، ومانشستر يونايتد بـ145 هدفا، والنصر السعودي بـ129 هدفًا، ويوفنتوس الإيطالي بـ101 هدف، إلى جانب خمسة أهداف بقميص سبورتينغ لشبونة، النادي الذي انطلقت منه رحلته نحو المجد.

كريستيانو رونالدو

مودريتش ورونالدو ليلة حملت أكثر من عنوان

وشهدت المباراة مواجهة خاصة بين اثنين من أساطير كرة القدم العالمية، هما كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، اللذان تجاوز كل منهما حاجز 200 مباراة دولية مع منتخب بلاده.

ورغم أن الأنظار اتجهت إلى احتمالية أن تكون هذه المواجهة الأخيرة لأحد النجمين على الساحة الدولية، فإن رونالدو خطف المشهد بهدف تاريخي، بينما حرص بعد صافرة النهاية على تبادل عناق مؤثر مع مودريتش، في لقطة جسدت سنوات طويلة من المنافسة والاحترام المتبادل.

أسطورة لا تزال ترفض التوقف

في سن الحادية والأربعين، يواصل كريستيانو رونالدو تحدي الزمن، وإضافة فصل جديد إلى واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم.

وبين عقدة استمرت عشرين عاما، وحلم يقترب اسمه "الهدف رقم 1000"، يثبت النجم البرتغالي أن قصته مع الأرقام القياسية لم تصل إلى فصلها الأخير بعد، وأن كل مباراة يخوضها قد تحمل رقما جديدا يضاف إلى سجل أسطورة لا تعرف النهاية.