عُقدت مشاورات سياسية بين الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين فى الخارج مع دوبرافكا سويتشا المفوضة الأوروبية للمتوسط، اليوم /السبت/، حيث بحث الجانبان العلاقات المصرية - الأوروبية، وتناولا آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد وزير الخارجية، خلال المشاورات، بالتطور الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، لاسيما في أعقاب القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت العام الماضي، والتي مثلت دفعة قوية لمسار التعاون المشترك، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأكد وزير الخارجية أهمية البناء على النتائج التي أسفرت عنها القمة، وكذلك الاجتماع الـ11 لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي عقد في لوكسمبورج منتصف شهر يونيو الماضى.
كما أكد وزير الخارجية، في هذا السياق، أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين في مختلف القطاعات، لاسيما وأن التعاون الاقتصادي يظل أحد الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية.
وأعرب عن التقدير لدعم الاتحاد الأوروبي للإصلاحات الاقتصادية والاستقرار المالي، وللتعاون القائم في مجالات التعليم والبحث العلمي وتنمية المهارات، بما في ذلك من خلال برنامج "أفق أوروبا" وبرنامج "إيراسموس".
ولفت إلى أهمية تعزيز التعاون في ملفات الهجرة والتنقل من خلال تبني رؤية استراتيجية طويلة المدى تتجاوز إدارة الأزمات قصيرة الأجل.
ورحب وزير الخارجية بإطلاق "ميثاق المتوسط" باعتباره خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الأورومتوسطية، مجدداً الالتزام بمواصلة العمل مع الشركاء الأوروبيين بروح الشراكة والاحترام المتبادل والمسئولية المشتركة لتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح شعوب الجانبين، مستعرضاً فى هذا السياق رؤية مصر تجاه الميثاق، إلى جانب عدد من المبادرات والمشروعات المقترحة في هذا الإطار.
كما تناولت المشاورات التطورات الإقليمية ومستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أطلع وزير الخارجية، المسئولة الأوروبية على رؤية مصر إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة والجهود المصرية لتسوية النزاعات في المنطقة.
وشدد على أهمية مواصلة البناء على الزخم الذي أتاحه التوقيع على مذكرة التفاهم بين الجانبين الايراني والأمريكي، بما يمهد للانتقال إلى ترتيبات أكثر استدامة تسهم في ترسيخ التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة مع ضمان حرية الملاحة اتساقاً مع قواعد القانون الدولي.
كما أكد وزير الخارجية أهمية إعادة تركيز الجهود الدولية على القضية الفلسطينية، بما يهيئ الظروف لاستكمال التنفيذ الكامل لاستحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي للسلام، والانتقال إلى المرحلة الثانية.. وأطلع المسئولة الأوروبية على ثوابت الموقف المصرى من التطورات في لبنان وليبيا والسودان.
ومن جهتها، أكدت المفوضة الأوروبية للمتوسط حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر، باعتبارها شريكاً رئيسياً للاتحاد في منطقة جنوب المتوسط، مشيدة بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وجهودها في معالجة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.