قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

د. عادل القليعي يكتب: ربح البيع حسام حسن.. وخسر هنالك المبطلون !

د. عادل القليعي
د. عادل القليعي

لا ندري أي دماء تجري في عروق وأوردة هؤلاء الذين اشتاطوا غضبا وغيظا.
أي حقد وأي غل وأي كره يضمره هؤلاء فما فعلوه   يجعل كثير من التساؤلات تثار حول هوياتهم، هل هم حقا دمائهم عربية أصيلة، أم محسوبون على العرب لظروف ما نسبتهم إلى ما لا يستحقونه.
صدق الله العظيم ( وما تخفي صدورهم أكبر)

هل حقا هؤلاء ومن والاهم ومن شايعهم عرب
هل شاهدتم المذابح التي تعرض لها شعب فلسطين وخصوصا أهل غزة.
هل رأيتم أطفال وشباب ونساء وشيوخ وخدج أهل غزة وقد تطايرت أجسادهم الطاهرة وتناثرت فى الفضاء أشلاء يصعب حتى لملمتها وتكفينها وإكرامها بالدفن الذي يليق بالشهداء.

هل قرأتم في تاريخ مصر الحديث والمعاصر وما فعله هؤلاء الصهاينة في أهل مصر، بالتأكيد قرأتم، لكنكم كفركم ملة واحدة، نذكركم بمذبحة أطفال مدرسة بحر البقر، نذكركم بمذابح حرب 67، نذكركم بمذابح صبرا وشاتيلا ومخيمات اللاجئين.

نذكركم بكل مؤمرات هؤلاء الذين خانوا العهود وحاربوا الله ورسوله وعاثوا فى الأرض فسادا مهلكين الحرث والنسل مستخدمين كل ما أوتو من حيل يحار معها إبليس ويتعجب لها من مكرهم وكيدهم كل ما هو مناهض لهم ولسياساتهم العنصرية والفاشية.

نعم اغتاظ هؤلاء واشتاطوا غيظا لماذا؟!، لأن علم فلسطين رفرف في سماء مدينة دالاس الأمريكية، لماذا لم يحرك لكم ساكنا ولماذا لم نسمع أصواتكم المنكرة عندما أراد الشواذ قوم لوط أن ترفع راياتهم فى الملاعب وهم يعلمون علم اليقين أن لقاء مصر وإيران، بين قطبي الإسلام السني والشيعي وكأنهم يريدون أن يوجهوا رسالة مفادها، اعتراف جميع المسلمين بنا.
لم نسمع لكم صوتا، إنه الكيل بمكيالين، وهذا ما علمكم إياه الصهاينة.

لا حرج على الإعلام العبري أن يثور وأن يوجه وابلا من حملات الانتقادات اللاذعة، والمطالبة بتوقيع أقصى العقوبة على مدرب مصر الذي رفع علم فلسطين وجعله يرفرف، إنها حركة عفوية وحماسة ودماء عربية أصيلة تحركت فى العروق عندما رأت العلم الفلسطيني وقد أهداه شاب فلسطيني فى الملعب، فما عساه هذا المدرب أن يفعل، هل يرده، هل ينهره.

إن ما فعله المدير الفني لمنتخب مصر لهو الحق ولهو الصواب لماذا لأن عروبته ووطنيته تحتم عليه فعل لك.
لما لا وقيادتنا لم تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية، ليس هذا وحسب، فالقضية الفلسطينية لا يمكن أن تختزل في قطعة قماش، وإنما علم فلسطين رمز للعزة والشرف والكرامة، أما فلسطين فهي الحاضرة دوما في قلوب الجميع من الشريان إلى الشريان، في قلب الطفل الرضيع إلى الشيخ الهرم، هي قضية كل إنسان غيور على دينه، على مسجده الأقصى، على مقدساته.

إن ما فعله المدرب المصري سيتكرر مرارا وتكرارا وشاهدنا ذلك ليس في مباريات كرة القدم فقط، بل في كل الألعاب سواء في الدورات الأولمبية الدولية وغيرها.

قامت القيامة على الرجل وإن كنت أرى أن المدرب ليس هو المقصود، وإنما اتخذوا ما فعله ذريعة لإثارة الفتنة وإحداث نوع من التوتر فى المنطقة بعدما بدأت الثائرات تهدأ وبدأ أهل غزة يلتقطون أنفاسهم.
وبدأو يلملمون رفات ذويهم من تحت الأنقاض.

أهل غزة أولئك الذين نصبوا الشاشات العملاقة على ركام منازلهم ليشاهدوا منتخبنا المصري.
أهل غزة الذين طافوا الشوارع فرحين مهللين رافعين أعلام مصر، فرحين بفوز منتخبنا الوطني على أستراليا وفي كل مباريات البطولة السابقة واللاحقة.

إن ما فعله المدير الفني للمنتخب الوطني المصري، لهو المكسب الحقيقي، لهو الكأس الحقيقي، لهو التاريخ الذي سيعاد كتابته بأحرف من نور شاهدا على شموخ المواطن المصري الذي نشأ وتربى على القضية الفلسطينية العادلة وحق الفلسطيني في حياة كريمة وفي إقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية.

لقد نسي هؤلاء المهاويس الذين استذلهم الشيطان، أن فلسطين من دول الفيفا، وأنه يحق رفع علمها فى الملاعب في أي محفل رياضي دولي.

وعليه اتجهت الأنظار، وخصوصا أنظار هؤلاء الملاعين إلى الفيفا منتظرين العقاب الذي سيوقعونه، لكن كما يقول المثل ( طلع نقبهم على شونة)، وبرأ الفيفا المدير الفني للمنتخب الوطني ولم توقع عليه أية عقوبات أو غرامات مادية.

ربح البيع يا ابن حسن، وخسر وخسئ المبطلون.
وسيظل صنيعك يتذكره الجميع، الكبير والصغير، والشيخ الهرم.
وستشهد عليه جميع المحافل الرياضية، فهذا هو المكسب الحقيقي.