قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبو العينين رئيس برلمانية المتوسط: لا سلام دون دولة فلسطينية.. والتنمية تبدأ بإنهاء الصراعات

 النائب محمد أبو العينين
النائب محمد أبو العينين

قال النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن منطقة البحر المتوسط والعالم يمران بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز التعاون بين دول الإقليم، والانتقال من مفهوم الجوار الجغرافي إلى مفهوم المصير المشترك، بما يرسخ دعائم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

ممثلي المؤسسات الأوروبية والمتوسطية

جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي انعقدت بمقر مجلس النواب في العاصمة الجديدة، بحضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي المؤسسات الأوروبية والمتوسطية، واستعرضها الإعلامي أحمد موسى خلال برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد.

الترحيب بالوفود المشاركة

واستهل أبو العينين كلمته بالترحيب بالوفود المشاركة في مصر، مؤكدًا أن استضافة العاصمة الإدارية الجديدة لهذا الحدث البرلماني الدولي تعكس حجم التطور الذي تشهده الدولة المصرية، وتجسد رؤية الجمهورية الجديدة وما تحقق من نهضة تنموية شاملة في مختلف القطاعات.

تحولات سياسية واقتصادية

وأشار إلى أن العالم يواجه تحولات سياسية واقتصادية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع التطور الهائل في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض على دول البحر المتوسط بناء شراكة استراتيجية حقيقية قادرة على مواجهة التحديات المشتركة، انطلاقًا من أن أمن أي دولة وازدهارها يرتبطان بشكل مباشر باستقرار محيطها الإقليمي.

القضية المركزية في الشرق الأوسط

وشدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تمثل الاختبار الحقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، موضحًا أن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لم تؤد سوى إلى تعميق الصراع وزيادة العنف وغياب الاستقرار.

قرارات الشرعية الدولية

وجدد أبو العينين التأكيد على أن حل الدولتين، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

 الأوضاع الإنسانية المتفاقمة

وتناول في كلمته الأوضاع الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يشهده القطاع يمثل تحديًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني ولضمير المجتمع الدولي، مشددًا على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ وآمن ودون أي عوائق ليست قضية سياسية، وإنما التزام قانوني وأخلاقي يجب احترامه.

 إنهاء الحرب في قطاع غزة

وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، إلى جانب الدور الإنساني الذي تضطلع به الدولة المصرية باعتبارها شريان الحياة الرئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية، فضلًا عن استقبال آلاف المصابين والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج داخل المستشفيات المصرية.

التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب

وأشار إلى أن تلك الجهود لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار الانتهاكات، وعدم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن تعثر جهود إعادة الإعمار، واستمرار التوسع في الاستيطان والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص الوصول إلى سلام دائم.

وصول المساعدات الإنسانية

وأكد أبو العينين أن السلام الحقيقي لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقيات، وإنما يتطلب الالتزام الكامل بتنفيذها واحترامها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وضمان تنفيذ التعهدات القائمة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، والبدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الأحادية، إلى جانب إطلاق مسار سياسي جاد بجدول زمني واضح لتنفيذ حل الدولتين.

التطورات الإقليمية الأخيرة

كما تطرق إلى التطورات الإقليمية الأخيرة، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراعات والمواجهات العسكرية أثبت أن الأمن لا يمكن أن يكون انتقائيًا، وأن تداعيات الحروب تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والغذاء، وهو ما يجعل التعاون الدولي ضرورة لا غنى عنها.

الحفاظ على السلم والأمن

وشدد على أن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما عبر الحروب أو استخدام القوة، وإنما من خلال الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وتطبيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة باعتباره الإطار الأساسي للحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

تعزيز التعاون البرلماني

وأكد أبو العينين أن اليومين الماضيين شهدا نقاشات مسؤولة وحوارًا بناءً عكس حرص جميع الوفود على تعزيز التعاون البرلماني ومواجهة التحديات المشتركة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية البرلمانية أثبتت قدرتها على بناء جسور التفاهم والحكمة بين الشعوب.

 جهد جماعي وتعاون مشترك

ووجّه الشكر إلى جميع رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة، مثمنًا روح التعاون والمسؤولية التي سادت أعمال القمة.

كما أعرب عن تقديره لكل من ساهم في الإعداد والتنظيم، مؤكدًا أن نجاح هذا الحدث جاء نتيجة جهد جماعي وتعاون مشترك.

وأشار إلى أن تولي مصر رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط كان شرفًا ومسؤولية كبيرة، معربًا عن فخره بما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية.

وأكد أن تلك الإنجازات جاءت بفضل التعاون بين جميع أعضاء الجمعية وشركائها، وليس جهود الرئاسة وحدها.

 تأسيس الجمعية البرلمانية للاتحاد

وأضاف أنه كان من بين المشاركين في تأسيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط قبل 22 عامًا، مؤكدًا أن قوة الجمعية الحقيقية تكمن في إرادة أعضائها وقدرتهم على العمل المشترك لخدمة مصالح شعوب المتوسط.

ترسيخ السلام وتهيئة مناخ إقليمي

وأكد أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على تعزيز التكامل الاقتصادي، وإنما ينبغي أن تضع ترسيخ السلام وتهيئة مناخ إقليمي ودولي مستقر على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن تحقيق التعاون الحقيقي في منطقة المتوسط يظل مرتبطًا بإنهاء الصراعات وإحياء مسار برشلونة.

تعزيز الأمن ومواجهة التحديات

كما شدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الجمعية، باعتبارها المدخل الرئيسي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التنمية تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز الأمن ومواجهة التحديات، وفي مقدمتها الهجرة غير النظامية.

تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والعمل المشترك

واختتم كلمته بتهنئة البرلمان الأوروبي بمناسبة توليه رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، معربًا عن ثقته في أن الرئاسة الجديدة ستواصل دعم الحوار والتعاون بين دول المتوسط، وسط إشادة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة، الذين وجهوا التحية للرئاسة المصرية تقديرًا لدورها في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والعمل المشترك طوال السنوات الأربع الماضية.