حذر عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الارتفاع الكبير في معدلات الولادة القيصرية في مصر، والتي وصلت إلى نحو 79% وفق بيانات وزارة الصحة، مؤكدين أن هذه النسبة غير المسبوقة تمثل أزمة صحية تستوجب تحركًا عاجلًا لإعادة ضبط منظومة الولادة، وتعزيز الاعتماد على الولادة الطبيعية وفق المعايير الطبية السليمة.
التوسع غير المبرر في إجراء العمليات القيصرية
وشدد النواب على أن استمرار هذا الارتفاع يعكس خللًا في الممارسات الطبية داخل بعض المنشآت الصحية، سواء من حيث التوسع غير المبرر في إجراء العمليات القيصرية أو ضعف الرقابة على الالتزام بالبروتوكولات الطبية، إلى جانب الحاجة لرفع وعي الأسر بمخاطر القيصرية غير الضرورية.
في هذا السياق، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن وصول نسبة القيصرية إلى هذا المستوى “يمثل جرس إنذار خطير”، مطالبة بوضع خطة وطنية متكاملة تشمل التوعية، وتدريب الأطباء على بروتوكولات الولادة الطبيعية بعد القيصرية (VBAC)، وتشديد الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة.
تكثيف التوعية المجتمعية
كما أوضح النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن هذه النسبة تعكس خللًا واضحًا في الممارسات الطبية ببعض المستشفيات، داعيًا إلى فرض رقابة صارمة، وحصر القيصرية في الحالات الضرورية فقط، مع تكثيف التوعية المجتمعية.
قضية صحية تمس صحة الأم والطفل
ومن جانبه، أكد النائب أحمد يوسف، عضو مجلس الشيوخ في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن الأزمة لم تعد مجرد مؤشر إحصائي، بل أصبحت قضية صحية تمس صحة الأم والطفل، مشددًا على ضرورة تفعيل الرقابة وتطبيق البروتوكولات الطبية، والتوسع في تدريب الكوادر على أساليب الولادة الآمنة.
خفض معدلات القيصرية إلى المستويات الآمنة عالميًا
واختتم النواب تصريحاتهم بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجية شاملة تشارك فيها وزارة الصحة، والبرلمان، والقطاع الطبي الخاص، بما يضمن خفض معدلات القيصرية إلى المستويات الآمنة عالميًا، وحماية صحة الأمهات والأطفال في مصر.



