أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن الارتفاع الكبير في معدلات الولادة القيصرية في مصر ليصل إلى نحو 79% يمثل “جرس إنذار خطير” يستوجب تحركًا عاجلًا ومنظمًا من جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان، للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تمثل عبئًا صحيًا ومجتمعيًا متزايدًا.
وقالت العسيلي، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن الاعتماد المفرط على القيصرية دون مبررات طبية واضحة أدى إلى زيادة المضاعفات الصحية على الأمهات والأطفال، لافتة إلى أن الاتجاه العالمي يركز على دعم الولادة الطبيعية باعتبارها الأكثر أمانًا في الحالات الطبيعية والأقل تكلفة ومخاطر على المدى الطويل.
رفع وعي السيدات الحوامل بمخاطر القيصرية
وأضافت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب خطة وطنية متكاملة تشمل رفع وعي السيدات الحوامل بمخاطر القيصرية غير الضرورية، وتدريب الأطباء على تطبيق بروتوكولات الولادة الطبيعية بعد القيصرية (VBAC) وفق المعايير العلمية، إلى جانب تشديد الرقابة على ممارسات بعض المنشآت الطبية الخاصة.
وشددت عضو مجلس النواب على ضرورة تعزيز دور وحدات الرعاية الصحية الأولية في متابعة الحمل منذ بدايته، وتقديم التوعية المستمرة للأمهات، بما يضمن اتخاذ القرار الطبي الصحيح المبني على أسس علمية وليس على اعتبارات غير طبية.
واختتمت العسيلي تصريحها بالتأكيد على أن هدف خفض نسب القيصرية إلى المعدلات الآمنة بحلول عام 2027 يتطلب تعاونًا جادًا بين الدولة والقطاع الطبي والمجتمع، قائلة: “صحة الأم والطفل ليست خيارًا.. بل مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل”.



