أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين أحزاب المعارضة داخل مجلس النواب في العديد من القضايا والملفات التشريعية، مشددًا على أن ما يتردد بشأن تشكيل تحالف سياسي للمعارضة لا يزال سابقًا لأوانه.
التنسيق بين المعارضة قائم
وقال إمام، في حوار لـ«صدى البلد»، إن اللقاء الذي جمع عددًا من ممثلي أحزاب المعارضة خلال شهر رمضان الماضي كان لقاءً تشاوريًا هدفه بحث آليات التنسيق المشترك، ولم يكن إعلانًا عن تدشين تحالف سياسي جديد، موضحًا أن التعاون بين نواب المعارضة قائم بالفعل داخل البرلمان من خلال التشاور المستمر قبل الجلسات وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المطروحة.
وأضاف رئيس حزب العدل أن الحديث عن تحالف سياسي شامل يحتاج إلى توافر ظروف ومعطيات مختلفة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من النواب المستقلين الذين تتقارب مواقفهم مع أحزاب المعارضة في العديد من الملفات، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تعزيز التنسيق البرلماني بما يخدم المصلحة العامة.
المعارضة.. تقديم البدائل والحلول
وأشار إمام إلى أن حزب العدل ينطلق في مواقفه من رؤية تقوم على تقديم البدائل والحلول، وليس ممارسة المعارضة من أجل الرفض، موضحًا أن المعارضة الحقيقية تعني مناقشة السياسات العامة، وتقديم رؤى وتشريعات بديلة، إلى جانب استخدام الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور، بما في ذلك طلبات الإحاطة والاستجوابات ومشروعات القوانين.
وفي سياق متصل، أكد رئيس حزب العدل أن المجال السياسي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الانفتاح، لافتًا إلى أن الحزب يسعى إلى تقديم خطاب سياسي مختلف يعبر عن تطلعات المواطنين، ويستهدف بشكل رئيسي الشباب والطبقة المتوسطة، مع الاستمرار في تطوير أدواته وبرامجه السياسية.
وشدد إمام على أن تقييم أي تجربة حزبية يجب أن يستند إلى ما تقدمه من سياسات ومواقف واضحة، وليس إلى الأحكام المسبقة، مؤكدًا أن حزب العدل سيواصل العمل مع مختلف القوى السياسية داخل البرلمان من أجل دعم الحياة السياسية وتعزيز الأداء التشريعي والرقابي، بما يحقق مصالح المواطنين ويخدم الصالح العام.
