تتجه أنظار العالم إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستضيفها أنقرة، في ظل مرحلة تتسم بتحديات أمنية وسياسية متشابكة، وخلافات متزايدة بين أطراف الحلف بشأن أولويات الدفاع وتقاسم الأعباء والملفات الإقليمية والدولية.
وتكتسب القمة أهمية خاصة مع انعقادها في توقيت يشهد تطورات متسارعة على الساحة الدولية، وسط ترقب لما ستسفر عنه من مواقف وقرارات قد تؤثر في مستقبل الحلف وعلاقاته مع شركائه.
قمة أنقرة أمام اختبار صعب.. هل تنجح في تجاوز التحديات؟.. إبراهيم كابان يكشف
وصف إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، قمة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة بأنها "قمة تخفيف الأزمات"، بحكم أن هناك أزمات حقيقية تعصف بالحلف، وهناك إشكاليات بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وأيضًا بين أوروبا وتركيا، فضلًا عن التحديات التي يواجهها الحلف من خصومه.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه القمة ستركز على توحيد المواقف، أو على الأقل توحيد جهود دول حلف الناتو، وقد لا يكون التركيز منصبًا على الملفات الخارجية بقدر ما سيكون على معالجة القضايا الداخلية.
أوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل إدارة الرئيس ترامب، تريد أن تجعل من حلف الناتو مجرد أداة تخدم، في المقام الأول، مصالحها في أوروبا، إلا أن الرئيس الأمريكي لم ينجح في ذلك حتى الآن، ولذلك سيحاول مجددًا التركيز على هذه المسألة، مع زيادة الأعباء الملقاة على عاتق الاتحاد الأوروبي.
أشار إلى أن واشنطن ستحاول أيضًا إلقاء الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي، عبر مطالبته بتحمل مسؤولية أكبر في دعم الجهود المتعلقة بأوكرانيا، وبالتالي قد يُقدِّم ترامب نوعًا من رد الفعل على ما يعتبره عدم مساندة أوروبا له خلال المواجهة مع إيران، ومن ثم يرى أن على أوروبا أن تتحمل هذه الأعباء.
وتابع: "أعتقد أن هذا الاجتماع سيركز على معالجة الخلافات الداخلية، لأن حلف الناتو اليوم يشبه جسمًا مثقلًا وممتلئًا بالخلافات، سواء على المستوى الاقتصادي، أو الأمني، أو العسكري، أو حتى على مستوى الرؤية الاستراتيجية المستقبلية".
ترامب يحط في أنقرة.. وتقارير أمريكية تكشف كواليس "هدية خاصة" لتركيا
قال مهران عيسى، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من أنقرة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصل إلى العاصمة أنقرة، وكان الرئيس رجب طيب أردوغان في استقباله بالمطار.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه جرى عقد قمة ثنائية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويُنظر باهتمام كبير هنا في تركيا إلى هذا الاجتماع، حيث ستُبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تنتظر تركيا بأكملها، معرفة الهدية التي حملها الرئيس الأمريكي في جعبته إلى تركيا، وذلك طبقًا لتصريحات سابقة قال فيها إنه ما كان ليحضر هذه القمة لولا أنها تُقام في تركيا، ولولا علاقاته الجيدة بالرئيس أردوغان، وإنه يحمل له هدية.
وأوضح أنه وفقًا لوسائل إعلام أمريكية، فقد تكون هذه الهدية بمثابة إعادة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأمريكية المتطورة F-35، وذلك بعد استبعادها منه عقب شراء تركيا منظومة الدفاع الروسية S-400، كذلك يُعتقد أن الرئيس ترامب سيعلن اليوم عن تقديم تسهيلات لتركيا للحصول على المحركات اللازمة للمقاتلة التركية "قان"، التي تحتاج إلى هذه المحركات الأمريكية لإتمام تصنيع المقاتلة التركية النفاثة المتطورة من الجيل الخامس.
أشار إلى أنه بعد القمة بين الرئيس أردوغان والرئيس ترامب، سيقيم الرئيس التركي، مأدبة عشاء لكافة الحضور من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات المشاركين في قمة حلف الناتو.

