رغم أن أورام الرحم الليفية تُصنف طبيًا ضمن الأورام الحميدة غير السرطانية، فإن هذا لا يعني أنها غير مؤذية، إذ حذرت طبيبة النساء والتوليد الدكتورة ميشيل جريفين من الاعتقاد الشائع بأن كلمة "حميد" تعني عدم وجود خطر، مؤكدة أن هذه الأورام قد تؤثر بشكل كبير في صحة المرأة الجسدية والنفسية وجودة حياتها.
أعراض أورام الرحم الليفية
وأوضحت جريفين أن الأورام الليفية هي نموات غير سرطانية تتكون من الأنسجة العضلية والليفية داخل الرحم، وقد يتراوح حجمها بين حجم حبة البازلاء إلى حجم ثمرة البطيخ، مشيرة إلى أنها من أكثر المشكلات النسائية انتشارًا، إذ تُصاب بها ما بين 70 و80% من النساء حول العالم قبل بلوغ سن الخمسين.
وأكدت الطبيبة أن الكثير من النساء يتعايشن مع أعراض الأورام الليفية لسنوات، بسبب الاعتقاد بأنها جزء طبيعي من الدورة الشهرية، بينما قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
وكشف صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن أبرز الأعراض التي تحدث مع وجود الألورام الليفية، وتشمل ما يلي :
ـ غزارة نزيف الدورة الشهرية بشكل يؤثر على الحياة اليومية.
ـ خروج كتل دموية كبيرة أثناء الحيض.
ـ الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدان الدم.
ـ آلام شديدة بالحوض وأسفل الظهر.
ـ كثرة التبول بسبب ضغط الورم على المثانة.
ـ الإمساك والانتفاخ.
ـ الشعور بألم أثناء العلاقة الزوجية.
ـ الإرهاق المستمر واضطرابات النوم.
وأضافت أن هذه الأعراض قد تدفع بعض النساء إلى التغيب عن العمل أو تجنب الأنشطة الاجتماعية، كما قد تؤثر في الصحة النفسية والخصوبة.

ما أسباب الأورام الليفية؟
وأشارت جريفين إلى أن الأسباب الدقيقة للإصابة بالأورام الليفية لا تزال غير معروفة بالكامل، إلا أن الدراسات تشير إلى دور العوامل الوراثية والهرمونات، حيث يزداد ظهورها غالبًا خلال الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، بينما تميل إلى الانكماش بعد انقطاع الطمث.
كما أوضحت أن بعض النساء أكثر عرضة للإصابة بها، خاصة من لديهن تاريخ عائلي مع المرض، إلى جانب وجود عوامل أخرى مثل التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية.

هل يمكن الوقاية منها؟
ورغم أن بعض عوامل الخطر لا يمكن التحكم فيها، أكدت الطبيبة أن الحفاظ على وزن صحي، والاهتمام بالصحة الأيضية، والحصول على مستويات كافية من فيتامين "د"، وتقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة، قد يساعد في دعم صحة الجسم وربما يساهم في خفض خطر الإصابة.

علاج أورام الرحم الليفية
وأكدت أن خيارات العلاج أصبحت أكثر تطورًا خلال السنوات الأخيرة، حيث يعتمد العلاج على حجم الورم ومكانه وشدة الأعراض ورغبة المرأة في الإنجاب مستقبلًا.
وأوضحت أن الحالات البسيطة قد تحتاج فقط إلى المتابعة الدورية بالموجات فوق الصوتية، بينما قد تستفيد حالات أخرى من الأدوية أو الإجراءات العلاجية طفيفة التوغل لتقليص حجم الأورام، كما يمكن اللجوء إلى الجراحة لاستئصال الأورام مع الحفاظ على الرحم، وفي بعض الحالات قد يكون استئصال الرحم هو الحل النهائي لمنع عودة الأورام.
واختتمت جريفين رسالتها بالتأكيد على أن النزيف الشديد، وآلام الحوض، والإرهاق المستمر ليست أعراضًا ينبغي التعايش معها، داعية النساء إلى مراجعة الطبيب فور تأثير هذه الأعراض في حياتهن اليومية، لأن الأورام الليفية، رغم كونها غير سرطانية، قد تكون بعيدة تمامًا عن كونها غير ضارة.

