يواجه بعض أصحاب البطاقات التموينية توقفًا مؤقتًا في صرف المقررات، بالتزامن مع استمرار وزارة التموين والتجارة الداخلية في تنفيذ أعمال مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين، بهدف تحديث منظومة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.
وأكدت الوزارة أن توقف البطاقة لا يعني بالضرورة حذف صاحبها نهائيًا من منظومة الدعم، إذ قد يكون السبب مرتبطًا بأعمال الفحص والمراجعة أو الحاجة إلى تحديث بعض البيانات واستكمالها.
مراجعة مستمرة للبطاقات التموينية لتنقية منظومة الدعم
تواصل وزارة التموين إجراءات مراجعة بيانات أصحاب البطاقات التموينية، ضمن خطة تستهدف استبعاد غير المستحقين للدعم وفقًا لمعايير محددة للاستدلال على القدرة المالية، مع استمرار فحص الحالات التي تحتاج إلى مراجعة أو تحديث بيانات.
وبلغ عدد المستفيدين الذين تم إيقافهم خلال شهر يونيو نحو 850 ألف مستفيد، مع استمرار استقبال التظلمات والبت فيها خلال مدة تصل إلى 10 أيام.
توقف البطاقة لا يعني الحذف النهائي من الدعم
وأوضحت مصادر أن توقف البطاقة التموينية قد يكون إجراءً مؤقتًا لحين انتهاء عملية الفحص، أو نتيجة وجود بيانات غير مكتملة أو غير محدثة، مشددة على أن الحالات التي يثبت استحقاقها للدعم يمكنها استعادة الصرف مرة أخرى.
وتستهدف عمليات المراجعة ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ومعالجة أي أخطاء أو بيانات تحتاج إلى تحديث داخل المنظومة.
خطوات استعادة بطاقة التموين بعد توقفها
في حالة توقف البطاقة التموينية، يمكن للمواطن اتباع عدد من الإجراءات لاستكمال المراجعة:
التوجه إلى مكتب التموين التابع لمحل الإقامة.
مراجعة موقف البطاقة والتأكد من صحة البيانات المسجلة.
تحديث البيانات إلكترونيًا عبر منصة "مصر الرقمية" حال طلب ذلك.
انتظار نتيجة فحص الحالة، وفي حال ثبوت الاستحقاق يستمر صرف الدعم.
خبير اقتصادي: نجاح الدعم النقدي يحتاج تطبيقًا تدريجيًا
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو "شبه النقدي" يحتاج إلى تطبيق تدريجي ودراسات واضحة لتقييم أثره، مشيرًا إلى أن بناء الثقة بين المواطن والحكومة يمثل أحد أهم عوامل نجاح المنظومة الجديدة.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" أن تطبيق النظام الجديد بشكل تجريبي في عدد من المحافظات يعد خطوة مهمة، لأنه يتيح اكتشاف المشكلات ومعالجتها قبل التوسع في التطبيق.
الدعم النقدي يمنح المواطن حرية أكبر
وقال فؤاد إن من أبرز مزايا التحول للدعم النقدي منح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاج إليها، بدلًا من الاعتماد على قائمة محددة من السلع التموينية، مؤكدًا أن ذلك قد يسهم في تحسين تجربة المستفيدين حال تطبيقه بالشكل المناسب.
أزمة الثقة والتحديات الاقتصادية أمام المنظومة الجديدة
وشدد الخبير الاقتصادي على أن المواطن يحتاج إلى التأكد من أن الهدف من تطوير منظومة الدعم هو تحسين الخدمة وليس تقليص الدعم، مطالبًا بوجود قواعد واضحة ومعلنة لتحديد المستحقين.
وأضاف أن الموازنة العامة تواجه ضغوطًا كبيرة، خاصة مع ارتفاع أعباء خدمة الدين، ما يجعل إصلاح منظومة الدعم أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى دراسة دقيقة.
الشفافية شرط نجاح أي تغيير في منظومة الدعم
واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي تطوير في منظومة الدعم يتطلب الشفافية، وإجراء تقييم مستمر للنتائج، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا وضمان وصول الدعم إليها بصورة عادلة.