أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية التزام إيران وجميع الأطراف الأخرى بخفض التصعيد والتمسك بمسار التهدئة، في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من تحديات على الأمن والاستقرار الإقليميين. وجاء الموقف في إطار تحركات دبلوماسية تقودها إسلام آباد لدعم الحوار والحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء الباكستانية، شدد شهباز شريف على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الخلافات، مؤكدًا أن استمرار التصعيد لا يخدم مصالح أي من الأطراف، وأن الحوار يظل السبيل الأكثر فاعلية للوصول إلى تسويات تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعرب عن استعداد باكستان لمواصلة أداء دور بنّاء في دعم جهود السلام وتعزيز التفاهم بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد الدعوات الدولية للحيلولة دون انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية وأمنية على منطقة الخليج والشرق الأوسط. كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها عدة دول لإعادة تنشيط قنوات التواصل وتشجيع العودة إلى طاولة المفاوضات.
وتتبنى باكستان خلال الفترة الأخيرة سياسة تقوم على تشجيع الحوار وخفض التصعيد، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية، حيث أكدت مرارًا دعمها لأي مبادرات من شأنها تعزيز الاستقرار الإقليمي والحفاظ على أمن الممرات الحيوية وحماية المصالح المشتركة لدول المنطقة.
كما تؤكد إسلام آباد أن الحلول المستدامة للأزمات لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التفاوض واحترام مبادئ القانون الدولي وعدم اللجوء إلى التصعيد العسكري.
ويعكس الموقف الباكستاني حرص إسلام آباد على تجنب اتساع رقعة التوتر في جوارها الإقليمي، في ظل ما قد يترتب على أي تصعيد جديد من تداعيات على أمن الطاقة وحركة التجارة والاستقرار الاقتصادي.
كما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تشجيع جميع الأطراف على الالتزام بالتهدئة وإعطاء الأولوية للحوار، بما يسهم في تهيئة الظروف أمام تسوية الخلافات عبر الوسائل السياسية، ويحد من مخاطر اندلاع مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى خارج المنطقة.

