قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحركة الوطنية: قانون الأحوال الشخصية يجب أن يقوم على قواعد شرعية متوازنة ويحفظ مصلحة الطفل

 المهندس أسامة الشاهد
المهندس أسامة الشاهد

أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يمثل أحد أهم التشريعات التي تمس استقرار المجتمع المصري، الأمر الذي يستوجب أن يُبنى على أسس شرعية وقانونية واجتماعية متوازنة، بعيدا عن الانفعال أو الانحياز لأي طرف، وبما يضمن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة مجتمعية تحت عنوان "نحو قانون عادل للأسرة المصرية"، والتي ناقشت مشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء القانونيين والمتخصصين وممثلي المجتمع المدني.

وقال الشاهد إن مناقشة قانون بهذه الأهمية يجب أن تنطلق من رؤية متوازنة تراعي طبيعة المجتمع المصري وثوابته، وتحقق العدالة بين جميع أطراف الأسرة، مؤكدا أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل المرجعية الأساسية التي تحكم جميع الأحكام المنظمة للحضانة والرؤية والاستضافة وغيرها من المسائل المتعلقة بالأبناء بعد الانفصال.

إعادة النظر في سن الحضانة

وأبدى رئيس حزب الحركة الوطنية تأييده لإعادة النظر في سن الحضانة، مشيرا إلى أن استمرارها حتى بلوغ الطفل خمسة عشر عاما يثير العديد من الإشكاليات العملية والاجتماعية، ولا يتوافق مع المتغيرات التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة. 

وأوضح أنه يؤيد المقترح الداعي إلى تخفيض سن الحضانة إلى عشر سنوات، باعتبار أن هذا السن يحقق قدرا أكبر من التوازن بين حق الطفل في الرعاية، وحق الأب في المشاركة الفعلية في تربية أبنائه، مع الحفاظ على دور الأم في السنوات الأولى من عمر الطفل.

العلاقة بين الطفل ووالديه

وأكد الشاهد أن العلاقة بين الطفل ووالديه لا ينبغي أن تتأثر بالخلافات التي قد تنشأ بين الزوجين بعد الانفصال، مشددا على ضرورة تطوير نظام الرؤية والاستضافة بما يحقق التواصل الحقيقي بين الأب وأبنائه، وليس مجرد لقاءات محدودة لا تحقق الهدف من استمرار الرعاية المشتركة. 

وفي هذا الإطار، اقترح أن تمتد الاستضافة إلى يومين أسبوعيا، بما يتيح للأب القيام بدوره التربوي والإنساني بصورة طبيعية، ويضمن للطفل استمرار علاقته المتوازنة مع كلا والديه.

كما أعلن تأييده لإعادة ترتيب الحاضنين، بحيث تكون الحضانة للأم أولا، ثم للأب مباشرة، ثم لأم الأم، ثم لأم الأب، معتبرا أن هذا الترتيب يحقق مصلحة الطفل، ويعزز من دور الأب باعتباره أحد الركائز الأساسية في عملية التنشئة، خاصة في ظل ما يفرضه الواقع من أهمية استمرار مشاركة الوالدين في تربية الأبناء حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية.

ورفض رئيس حزب الحركة الوطنية أن يكون الزواج في حد ذاته سببا لإسقاط الحضانة، مؤكدا أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون قدرة الحاضن على رعاية الطفل وتحقيق مصلحته، وليس مجرد حالته الاجتماعية. وأضاف أن أي تنظيم قانوني للحضانة ينبغي أن ينطلق من تقييم مصلحة الطفل وظروفه، لا من قواعد جامدة قد تؤدي إلى نتائج لا تحقق العدالة.

وشدد الشاهد على أن إعداد قانون الأحوال الشخصية يجب أن يقوم على قواعد شرعية متوازنة تستهدف حماية الأسرة المصرية، وتحقق العدالة في توزيع الحقوق والواجبات بين جميع الأطراف بعد الطلاق، مؤكدا أن التشريع الناجح هو الذي يوازن بين حماية المرأة، والحفاظ على دور الأب، وصون حقوق الطفل، دون تغليب مصلحة طرف على حساب الآخر.

وأضاف أن الحوار المجتمعي يمثل ضرورة حقيقية في مثل هذه التشريعات، داعيا إلى الاستفادة من آراء المتخصصين في القانون والشريعة وعلم النفس والاجتماع، إلى جانب الاستماع إلى المواطنين الذين يعيشون هذه القضايا على أرض الواقع، بما يسهم في صياغة قانون يعبر عن احتياجات المجتمع المصري ويعالج المشكلات العملية التي كشفت عنها التجربة.

كما أكد المهندس أسامة الشاهد أن مناقشات مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب أن تنطلق من أسس قانونية واجتماعية موضوعية، بعيدا عن تأثير التجارب الفردية أو الخلافات الشخصية، حتى يخرج القانون معبرا عن المصلحة العامة، وقادرا على تحقيق الاستقرار للأسرة المصرية، باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.