قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رسائل سياسية وإصلاح مؤسسي.. ماذا قال أمين الجامعة العربية في أول مؤتمر صحفي؟| صور

نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية
نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية

قدم الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، رؤية شاملة لإعادة صياغة دور الجامعة العربية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، واضعاً الأمن القومي العربي والعمل العربي المشترك في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، وذلك في أول ظهور رسمي له منذ توليه منصبه مؤكداً أن الجامعة تتجه إلى تبني نهج أكثر استباقية وفاعلية في التعامل مع الأزمات.

واستهل الأمين العام كلمته بتقديم التعازي إلى دولة قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قبل أن يؤكد عزمه على فتح صفحة جديدة من التواصل المنتظم مع وسائل الإعلام، تقوم على الشفافية وحق الرأي العام العربي في المعرفة، باعتبار ذلك أحد أسس تعزيز الثقة في مؤسسات العمل العربي المشترك.

وأكد فهمي أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتعرض خلالها قواعد القانون الدولي لاختبارات غير مسبوقة، بينما تتسع بؤر التوتر في العالم العربي وتتفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية والاقتصادية، مشيراً إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إرادة عربية موحدة، وتحركاً مبكراً يمنع تفاقم الأزمات بدلاً من الاكتفاء بإدارتها بعد وقوعها.

وكشف عن رؤية جديدة للأمن القومي العربي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي حماية السيادة، وتعزيز الأمن، وتحقيق التكامل الاقتصادي، معلناً العمل على إنشاء آلية للإنذار المبكر، وخلية لإدارة الأزمات، ومجلس للحكماء يضم شخصيات عربية بارزة لدعم عملية صنع القرار، بما يعزز قدرة الجامعة على التحرك الاستباقي في مواجهة التحديات.

5 مسارات لتطوير الجامعة 

وطرح الأمين العام خمسة مسارات لتطوير أداء الجامعة، تشمل تعزيز الدبلوماسية الوقائية، وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ، وإعادة هيكلة الأمانة العامة، والاستثمار في الإنسان العربي والتكنولوجيا، وربط العمل السياسي بالتنمية، مؤكداً أن هذه المسارات تستهدف تحويل الجامعة إلى مؤسسة أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة.

واحتلت القضية الفلسطينية مساحة واسعة من المؤتمر، حيث شدد فهمي على أنها ستظل القضية المركزية للأمة العربية، واصفاً ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية بأنه جريمة مستمرة تستوجب موقفاً عربياً أكثر فاعلية، مؤكداً أن الجامعة ستتحرك لدعم الملاحقة القانونية للمسؤولين عن الجرائم الإسرائيلية، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي عربياً ودولياً.

وتناول الأمين العام تطورات الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان واليمن وليبيا والصومال، مؤكداً رفض الاعتداءات على لبنان واستمرار احتلال الجولان السوري، ومشدداً على أن احترام سيادة الدول العربية يمثل خطاً أحمر، وأن أمن أي دولة عربية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. كما جدد دعم الجامعة للحلول السياسية، ووقف القتال، وتعزيز المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وحدة الدول وعودة النازحين واللاجئين.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أوضح الأمين العام أن الجامعة ليست وسيطاً بين الدول العربية، وإنما تمثل الموقف العربي وتدافع عن مصالح الدول الأعضاء، مع إمكانية القيام بدور في تقريب وجهات النظر بين الدول العربية والأطراف غير العربية إذا طلب منها ذلك. كما أكد أن الملف السوداني سيظل في مقدمة أولويات الجامعة، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والسياسية، مع مواصلة دعم جهود التسوية وتكثيف التحرك الإنساني.

واختتم فهمي مؤتمره بالتأكيد على أن الأمة العربية تمتلك من الموارد والكفاءات والشباب ما يؤهلها لصناعة مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، داعياً إلى توحيد الجهود والعمل بروح الشراكة، ومشدداً على أن جامعة الدول العربية ستظل البيت الجامع للدول الأعضاء والإطار الرئيسي لتعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة تحديات المرحلة المقبلة.