أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن الجامعة ليست وسيطاً بين الدول العربية، وإنما تمثل الإطار الجامع للعمل العربي المشترك، وتضطلع بمهمة الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء وحماية الأمن القومي العربي.
وخلال رده على أسئلة الصحفيين في أول مؤتمر صحفي له، أوضح الأمين العام أن الأولوية في التعامل مع الأزمات الإقليمية تتمثل في وقف العمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار، واستئناف الحوار، وضمان حرية الملاحة، بما يمهد لاستئناف المسارات السياسية.
وأشار إلى أن الجامعة يمكن أن تضطلع بدور في تقريب وجهات النظر بين الدول العربية والأطراف غير العربية إذا طُلب منها ذلك، لكنها لا تقوم بدور الوسيط بين الدول العربية نفسها، مؤكداً: “لسنا وسطاء بين العرب، بل نمثل الموقف العربي، ونعمل على حماية المصالح العربية والأمن القومي العربي”.
وأضاف أن تحركات الأمانة العامة تنطلق من توافق الدول الأعضاء، وأن جميع المبادرات والآليات التي تتبناها الجامعة تستند إلى التشاور والتنسيق الكامل مع الحكومات العربية.
وفي الشأن السوداني، وصف الأمين العام الأزمة بأنها مأساة إنسانية وسياسية تستوجب تحركاً عربياً ودولياً عاجلاً، مؤكداً أن استمرار معاناة الشعب السوداني أمر غير مقبول.
وأوضح أن الجامعة العربية شاركت خلال السنوات الماضية في عدد من المبادرات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، وستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود استعادة الاستقرار، إلى جانب تعزيز المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن السودان سيظل في مقدمة أولويات العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.