أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نببل فهمي، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في أداء الأمانة العامة، يقوم على تبني نهج أكثر استباقية وتطوير أدوات العمل المؤسسي، بما يعزز قدرة الجامعة على التعامل مع التحديات الإقليمية.
وقال نبيل فهمي خلال أول مؤتمر صحفي له، إن رؤيته ترتكز على خمسة مسارات رئيسية لعمل الجامعة في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن المسار الأول يستهدف بناء جامعة عربية أكثر استباقية، من خلال رصد المتغيرات مبكراً والتحرك قبل تحولها إلى أزمات، معلناً التطلع إلى إنشاء مركز للتميز في التحليل الاستراتيجي، وتطوير أدوات الدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر، والاستفادة من المبعوثين الخاصين في القضايا ذات الأولوية، مؤكداً أن "خير الدبلوماسية ما يمنع الأزمات قبل وقوعها".
مسارات إصلاح جامعة الدول العربية
وأضاف أن المسار الثاني يركز على ترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ، مشيراً إلى أن قيمة أي قرار تقاس بمدى تنفيذه، وأن الجامعة ستعمل على بناء منظومة حوكمة أكثر وضوحاً في تحديد المسؤوليات وآليات متابعة التنفيذ وقياس الأداء.
وأشار إلى أن المسار الثالث يتمثل في إعادة هيكلة الأمانة العامة وتحديث أدواتها، لافتاً إلى أنه بدأ منذ اليوم الأول مراجعة شاملة للهيكل الإداري بهدف تحقيق تنظيم أكثر كفاءة، وإنجاز أسرع، وربط المسؤوليات بالمحاسبة، مع تطبيق نظام لتقييم الأداء يكافئ المجتهد ويحاسب المقصر، إلى جانب توفير الموارد اللازمة وتعزيز الشفافية مع الدول الأعضاء.
وأوضح أن المسار الرابع يركز على الاستثمار في الكفاءات العربية والتكنولوجيا، من خلال وضع الشباب والمرأة في قلب عملية التطوير، والعمل على توسيع مشاركة المرأة في مواقع القيادة، وتسريع التحول الرقمي وتحديث أدوات العمل بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.




