خيّم الحزن على أسرة الطالب أدهم محمود مسعود، الذي توفي متأثرًا بإصابته البالغة إثر سقوط قالب خرساني على رأسه خلال مروره بالقرب من مشاجرة بمنطقة أبو سليمان شرق الإسكندرية، حيث روت الأسرة تفاصيل الساعات الأخيرة في حياته، مؤكدة أنه لم يكن طرفًا في الواقعة، وإنما صادفه وجوده بالمكان في توقيت اندلاع المشاجرة.
وقالت والدة أدهم إن نجلها خرج من المنزل بعدما طلبت منه شراء بعض احتياجات الأسرة، مؤكدة أنه كان يؤدي أمرًا عاديًا قبل أن يتحول في لحظات إلى ضحية.
وأضافت أنها فوجئت بإبلاغها بإصابته، لتتوجه مسرعة إلى المستشفى وتجد حالته حرجة للغاية.
وأوضحت أن الأطباء أخبروها بأن نجلها تعرض لإصابة شديدة في الرأس نتيجة سقوط قالب خرساني عليه، ما تسبب في كسر بالجمجمة ونزيف حاد بالمخ، ليخضع على الفور لعمليتين جراحيتين، قبل أن ينقل إلى وحدة العناية المركزة.
وأضافت الأم أن نجلها ظل عشرة أيام كاملة داخل العناية المركزة على أجهزة التنفس الصناعي دون أن يستعيد وعيه، مشيرة إلى أنها كانت تقضي معظم وقتها إلى جواره على أمل أن يفتح عينيه ولو للحظات، إلا أن حالته لم تتحسن حتى أعلن الأطباء وفاته متأثرًا بإصابته.
وتحدثت الأم عن نجلها بحزن بالغ، مؤكدة أنه كان طالبًا بالصف الثالث الإعدادي، يتمتع بحسن الخلق والتفوق الدراسي، وكان محبوبًا بين الجميع، كما كان الابن الوحيد بين شقيقتين، ويتمتع بعلاقة قوية بأسرته، خاصة والدته التي قالت إنه كان دائم الحرص على إظهار حبه لها واحترامه لها.
من جانبه، أكد والد أدهم أن نجله لم يكن له أي علاقة بالمشاجرة، وأنه تصادف مروره بالشارع وقت تبادل أطرافها إلقاء الطوب والزجاج، ما أدى إلى إصابته إصابة قاتلة بالرأس.
وأضاف الأب أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يخبره بنقل نجله إلى المستشفى، فتوجه على الفور ليجده في حالة حرجة، موضحًا أن آخر حديث دار بينهما كان قبل الحادث بوقت قصير، حين طلب منه الذهاب إلى النادي ثم العودة إلى المنزل.
واختتم والد ووالدة الطالب حديثهما بالمطالبة بتحقيق العدالة لنجلهما، مؤكدين أن ما حدث حرم أسرة كاملة من ابنها الوحيد، وأنهما يأملان في ألا تتكرر مثل هذه الوقائع التي يدفع ثمنها أبرياء لا ذنب لهم سوى وجودهم في المكان الخطأ بالوقت الخطأ.