أكد رئيس سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام ، أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بين جوهور وسنغافورة، إلى جانب مشروع خط النقل السريع بين جوهور باهرو وسنغافورة، سيعززان التكامل الاقتصادي بين البلدين، بما يدعم النمو والاستثمار ويزيد من تنافسية الاقتصادين على المدى الطويل.
وقال ثارمان، في تصريحات لوسائل إعلام سنغافورية في كوالالمبور، عقب ختام زيارته الرسمية إلى ماليزيا التي استمرت من 12 إلى 15 يوليو الجاري ، إن البلدين يعملان على ترسيخ شراكة اقتصادية أكثر نضجًا تحقق مكاسب متبادلة.
وأوضح أن تعزيز الترابط الاقتصادي مع جوهور عبر المنطقة الاقتصادية الخاصة وخط النقل السريع قد يؤدي إلى تأثر بعض الشركات وقطاعات الخدمات في سنغافورة ، لكنه أكد أن المكاسب الاقتصادية الإجمالية ستعود بالنفع على البلدين، مضيفًا أن تحقيق فوائد أوسع قد يصاحبه تأثر بعض الأنشطة، وهو ما يعكس نهجًا أكثر نضجًا في إدارة العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية الخاصة تستهدف تعزيز الربط العابر للحدود، وتطوير بيئة الأعمال، واستقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة والكفاءات، بما يعزز مكانة المنطقة كمركز إقليمي للاستثمار والأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن مشروع خط النقل السريع، المقرر تشغيله في يناير 2027، سيشكل ركيزة أساسية لتحسين حركة التنقل بين ماليزيا وسنغافورة ودعم التكامل الاقتصادي بينهما.
وأكد ثارمان أن البلدين يتبنيان رؤية مشتركة تقوم على دعم التجارة والاستثمار المفتوحين، مع العمل على تنويع الشراكات التجارية في ظل تزايد الانقسامات الجيوسياسية العالمية.
وقال إن ماليزيا وسنغافورة تسعيان إلى توسيع علاقاتهما التجارية مع مختلف الاقتصادات العالمية، مع تجنب الانحياز إلى أي تكتلات جيوسياسية تقودها الولايات المتحدة أو الصين، مشيرًا إلى أن رؤية البلدين في هذا الشأن متقاربة إلى حد كبير.
وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، شدد على اتفاق البلدين بشأن أهمية الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تكفل حرية العبور الآمن عبر المضائق الدولية.
وأوضح أن ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا تدير مضيقي ملقا وسنغافورة بصورة تعاونية، بالتنسيق مع الدول المستفيدة وقطاع الشحن، من خلال مساهمات طوعية لدعم سلامة الملاحة وحماية البيئة، دون فرض رسوم أو إتاوات، معتبرًا أن هذا النموذج يمثل مثالًا ناجحًا لإدارة الممرات المائية الدولية بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويتوافق مع القانون الدولي.
وأضاف ثارمان أن ماليزيا وسنغافورة تتبنيان رؤية استراتيجية متقاربة تجاه رابطة دول جنوب شرق آسيا، معربًا عن اعتقاده بأن التكتل لا يزال يمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة غير مستغلة.
وأشار إلى أن ماليزيا حريصة على تعزيز التعاون مع سنغافورة في المبادرات الإقليمية، بالتزامن مع تولي سنغافورة رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا خلال العام المقبل.