قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبو هميلة لـ«صدى البلد»: الميليشيات تهديد مباشر للأمن القومي العربي..جامعة الدول العربية بحاجة لتطوير أدواتها.. والشعب الجمهوري يؤسس لأكاديمية متخصصة لإعداد كوادر المحليات| فيديو وصور

اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري خلال حواره لـ صدى البلد
اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري خلال حواره لـ صدى البلد

اللواء محمد صلاح أبو هميلة،رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري في حواره لـ«صدى البلد»:

  • مصر قدمت دورًا إنسانيًا غير مسبوق في دعم الأشقاء الفلسطينيين
  •  انتشار الميليشيات تهديد مباشر للأمن القومي العربي.. ومواجهتها تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا
  •  الدبلوماسية المصرية انتهجت سياسة متوازنة لحماية استقرار الدول العربية وصون مقدرات شعوبها
  •  ليبيا تمتلك مقومات استعادة مكانتها.. ونأمل انفراجة حقيقية تعيد الأمن والاستقرار للشعب الليبي
  • الأمن القومي العربي لن يُصان إلا بوحدة الصف.. والدبلوماسية المصرية ركيزة الاستقرار في المنطقة
  •  اختيار نبيل فهمي أمينًا عامًا للجامعة العربية يعكس الثقة في الدبلوماسية المصرية
  • جامعة الدول العربية بحاجة إلى إصلاح مؤسسي وتطوير أدواتها لمواكبة تحديات المرحلة
  • الحوار الوطني أعاد الزخم للحياة الحزبية وأفرز معارضة وطنية مسؤولة
  •  الأحزاب المدرسة الأولى لإعداد القيادات الوطنية 
  • نستهدف الوصول إلى 4500 قرية بحلول 2030 لتعزيز التواجد الحزبي
  • عودة المحليات تعيد البرلمان إلى دوره الأصيل في التشريع والرقابة
  • نُعد كوادر المحليات ببرامج تدريبية ونؤسس لأكاديمية متخصصة للتأهيل

أكد اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، و الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أن التحديات التي تشهدها المنطقة العربية تفرض تعزيز العمل العربي المشترك، وتوحيد المواقف تجاه القضايا المصيرية، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، وأن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل أداء دورها المحوري في دعم استقرار المنطقة، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها.

Open photo
اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، و الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري 

وتطرق رئيس عربية النواب ، خلال حوار موسع  إلى أبرز الملفات العربية والإقليمية، في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الدولة المصرية ستظل داعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحياة ، الحرية ، و الكرامة، حتى يسترد أرضه وحقوقه المشروعة، ويقيم دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ليطوي عقودًا طويلة من المعاناة والاحتلال. 

كما أفرد جانبا في حواره لتقييم التحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القضايا العربية، ودور الدبلوماسية البرلمانية في دعم السياسة الخارجية، ورؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية . 

و إلى نـــص الــحـــوار:

- ما أبرز الملفات العربية التي تحظى باهتمام اللجنة خلال الفترة الحالية؟

 

القضية الفلسطينية تأتي على رأس أولويات لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، كما أنها تمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري.

 مصر تبنت موقفًا ثابتًا وواضحًا تجاه القضية الفلسطينية،منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية حكم البلاد ، يقوم على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وهو الموقف الذي يؤكد عليه الرئيس السيسي في جميع المحافل الإقليمية والدولية.

اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري خلال حواره لـ صدى البلد

ونجن نحرص في لجنة الشؤون العربية على دعم توجهات الدولة المصرية، ونؤكد دائمًا تأييدنا الكامل للسياسة الخارجية التي تنادي برفض تهجير أهالي قطاع غزة، والعمل على حماية حقوق الشعب الفلسطيني، باعتبارها ثوابت لا تقبل المساومة.

 مصر قامت بدور إنساني غير مسبوق في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وكانت وفقًا لما رصدته اللجنةالدولة الأكبر في إرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية والمواد الغذائية إلى قطاع غزة، ما يعكس حجم المسؤولية التاريخية التي تتحملها الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية.

ولا يقتصر اهتمام اللجنة على الملف الفلسطيني فحسب، بل يمتد إلى مختلف الأزمات العربية، وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا والسودان، حيث نتابع هذه الملفات بصورة مستمرة، ونعقد اجتماعات دورية مع مسؤولي وزارة الخارجية لبحث تطوراتها، ودعم الجهود المصرية الرامية إلى الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية.

كما أولت اللجنة اهتمامًا بالغًا بالاعتداءات التي تعرضت لها بعض دول الخليج، انطلاقًا من إيماننا الراسخ بأن أمن الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، تمامًا كما تمثل ليبيا والسودان عمقًا استراتيجيًا وأمنيًا لمصر.

وللجنة مواقف واضحة ومعلنة تجاه مختلف القضايا العربية، نحرص على إعلانها دعمًا لثوابت الدولة المصرية، وإيمانًا بأن الحفاظ على الأمن القومي العربي مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا وتعاونًا مستمرين.

وفي ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متزامنة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، تواصل مصر أداء دورها المحوري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي اتسمت مواقفه بالثبات والاتزان، بما يعزز مكانة الدولة المصرية كركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

- كيف يتم التنسيق بين اللجنة ووزارة الخارجية والجهات المعنية إزاء القضايا العربية؟

 

التنسيق بين لجنة الشؤون العربية ووزارة الخارجية يتم في إطار عمل مؤسسي قائم على التشاور المستمر وتبادل الرؤى، وهو ما يسهم في توحيد المواقف تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية.

وأود أن أتوجه بالشكر إلى وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، لما يبديه من تعاون كبير مع اللجنة، سواء من خلال حضوره الشخصي في بعض الملفات المهمة، أو عبر مشاركة نوابه ومساعديه في الاجتماعات الدورية التي نعقدها لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة.

كما نحرص داخل اللجنة على الاطلاع بصورة مستمرة على رؤية الدولة المصرية تجاه مختلف القضايا، حتى تكون مواقفنا البرلمانية منسجمة مع توجهات السياسة الخارجية المصرية، وهو ما يعزز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم التحركات الرسمية للدولة.

كما أن العلاقة بين اللجنة ووزارة الخارجية لا تقتصر على تبادل المعلومات فقط ، وإنما تمتد إلى طرح عدد من المقترحات والرؤى بشأن بعض الملفات، وقد لمسنا استجابة وتعاونًا كبيرين من جانب الوزارة في العديد من القضايا.

ومن الملفات التي تحظى باهتمام خاص، أوضاع المصريين العاملين في الخارج، حيث عقدت اللجنة مؤخرًا اجتماعًا موسعًا بحضور ممثلي الجهات المعنية، لمناقشة عدد من المشكلات التي تواجه أبناءنا في بعض الدول العربية، ومنها معادلة الشهادات الدراسية، والقبول بالجامعات، وقضايا العمالة، فضلًا عن متابعة الحالات الإنسانية للمصريين بالخارج.

ولا شك أن وزارة الخارجية تمثل إحدى أهم مؤسسات الدولة في تنفيذ السياسة الخارجية المصرية، ويقوم سفراؤها وبعثاتها الدبلوماسية بدور وطني كبير في الدفاع عن المصالح المصرية وتعزيز العلاقات مع الدول العربية.

- كيف تنظرون إلى التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي في المرحلة الراهنة؟

 الأمن القومي العربي يمر بمرحلة هي الأكثر تعقيدًا منذ سنوات طويلة، لاسيما في ظل تصاعد التدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وما ترتب عليها من أزمات متشابكة تهدد استقرار عدد من الدول العربية.

كما أن انتشار الميليشيات المسلحة في بعض الدول، مثل العراق وليبيا واليمن، يمثل تحديًا خطيرًا لا يقتصر تأثيره على أمن هذه الدول فحسب، بل يمتد ليشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي بأكمله.

ومن هنا، أؤكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، يقوم على تنسيق الجهود وتعزيز العمل العربي المشترك، بما يضمن التصدي للمخططات التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة والنيل من مقدرات شعوبها.

- كيف تقيمون التحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القضايا العربية؟

 

منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية حكم البلاد عام 2014،و السياسة الخارجية المصرية اتسمت بالحكمة والاتزان، واستندت إلى مبادئ راسخة، في مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما عزز من مكانة الدولة المصرية وثقة الأشقاء العرب في مواقفها.

كما تبنت الدبلوماسية المصرية نهجًا واضحًا يقوم على تغليب الحلول السياسية والسلمية للنزاعات، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الدول العربية وصون مقدرات شعوبها.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فإن موقف الرئيس السيسي ثابت وواضح في جميع المحافل الدولية والإقليمية، حيث يؤكد باستمرار أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وهو موقف يحظى بتقدير واسع على المستويين العربي والدولي.

كما تضطلع مصر بدور محوري في دعم أمن واستقرار المنطقة، سواء في دول الخليج أو في ليبيا والسودان، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية فاعلة، فضلًا عن جهود أخرى تُدار بهدوء بعيدًا عن الأضواء، انطلاقًا من حرص الدولة المصرية على مساندة الأشقاء والحفاظ على الأمن القومي العربي.

ولا يختلف اثنان على أن الدبلوماسية المصرية تؤدي دورًا مؤثرًا في التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية، مستندة إلى رؤية متوازنة وخبرة ممتدة، بما يعزز مكانة مصر باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

- كيف ترون مستقبل القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية؟ وماذا عن الدور المصري في القضية وملف غزة؟

لا شك أن القضية الفلسطينية تمر في المرحلة الراهنة بمنعطف بالغ الخطورة، لاسيما في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وهو ما يستوجب تكاتف المجتمع الدولي للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

 القضية الفلسطينية لم تكن يومًا ملف سياسيا عابرا، بل قضية وجود وأمن قومي عربي، و ستظل اللاعب الأهم في معادلة الشرق الأوسط، القادرة على جمع الأطراف المتنازعة حول طاولة واحدة.

وقد اضطلعت مصر بدور محوري في دعم جهود التهدئة من خلال التوصل إلى اتفاق حول آليات تنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة، الاتفاق الذي أعلن عنه رسميًا من مدينة شرم الشيخ والذي جاء تتويجًا لدور مصري متوازن قادته القيادة السياسية بحكمة واقتدار، بهدف حقن دماء الفلسطينيين.

 ونأمل أن يتم استكمال المرحلة الثانية خلال الفترة المقبلة، رغم ما تفرضه التطورات الإقليمية الأخيرة من تحديات أثرت على مسار التنفيذ، ونثق في قدرة الدبلوماسية المصرية على مواصلة جهودها لإنجاح هذا المسار، وصولًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

- أكدتم دعم مصر للشرعية الليبية.. ما الدور الذي يمكن أن تقوم به اللجنة لدعم جهود الدولة المصرية في الملف الليبي؟

العلاقات بين مصر وليبيا تمتد بجذورها إلى عمق التاريخ، و أعتبر أمن واستقرار الدولة الليبية جزءا أصيلا من منظومة الأمن القومي المصري. 

و تدعم لجنة الشؤون العربية بالنواب جهود الدولة المصرية في الملف الليبي من خلال الدبلوماسية البرلمانية، عبر تعزيز التواصل مع البرلمان الليبي ودعم كل المبادرات التي تستهدف الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها.

وخلال زيارة رئيس مجلس النواب الليبي إلى مجلس النواب المصري، كان هناك توافق واضح بين أعضاء المجلس على دعم وحدة الأراضي الليبية ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد، انطلاقًا من إيمان مصر الكامل بأن ليبيا دولة واحدة ذات سيادة، وأن الحفاظ على وحدتها يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

كما نؤكد دعمنا لكل الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة موحدة تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بصورة متزامنة، بما يعيد للمؤسسات الليبية شرعيتها ويمكن الشعب الليبي من اختيار قيادته بإرادته الحرة.

كما نجدد مطالبنا بخروج جميع الميليشيات المسلحة والمرتزقة من الأراضي الليبية، باعتبار أن وجودها يمثل أحد أبرز معوقات الوصول إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة.

ونحن على ثقة بأن ليبيا تمتلك من الإمكانات الاقتصادية والبشرية ما يؤهلها لاستعادة مكانتها سريعًا، متى انتهت حالة الانقسام، ونأمل أن تشهد المرحلة المقبلة انفراجة حقيقية تعيد إلى الشعب الليبي الأمن والاستقرار، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية، بما يحقق تطلعاته ويحفظ وحدة دولته.

- كيف تقيمون أداء جامعة الدول العربية في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة؟

 جامعة الدول العربية تبذل جهودًا مقدرة في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة، وذلك في حدود الآليات والإمكانات المتاحة لها. 

وقد اضطلعت الجامعة منذ تأسيسها، بدور مهم في دعم العمل العربي المشترك، وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية، والمساهمة في احتواء العديد من الخلافات والأزمات.

إلا أن طبيعة التحديات الراهنة، وما تشهده المنطقة من أزمات غير مسبوقة، تفرض ضرورة تطوير آليات العمل داخل الجامعة، وإجراء إصلاح مؤسسي يمنحها قدرًا أكبر من المرونة والقدرة على التحرك السريع والاستجابة الفاعلة لمختلف التطورات.

Open photo

ونحن في مجلس النواب نتابع بصورة مستمرة التقارير الصادرة عن جامعة الدول العربية، والتي تعكس حجم الجهود المبذولة في متابعة القضايا العربية، ونقدر دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، لكن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز أدواتها وتفعيل دورها بما يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه الأمة العربية.

- كيف تنظرون إلى تولي "نبيل فهمي" منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية؟ وما التحديات التي تنتظره؟

 اختيار “ نبيل فهمي ” لـ منصب “ الأمين العام لجامعة الدول العربية” يعكس الثقة الكبيرة في الدبلوماسية المصرية وما تمتلكه من خبرات متراكمة ومكانة راسخة على المستويين العربي والدولي، وهي ثقة تستند إلى تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الفاعل.

نبيل فهمي تنتظره مسؤوليات جسيمة في ظل الظروف الراهنة، وفي مقدمتها صياغة رؤية جديدة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وإعادة تفعيل دور الجامعة في تسوية الأزمات الإقليمية، خاصة في غزة والسودان وليبيا، فضلًا عن دعم جهود تحقيق الاستقرار وتعزيز التضامن العربي.

كما أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي والمؤسسي بين الدول العربية، باعتباره أحد أهم الركائز التي تسهم في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

ودائمًا ما ندعو داخل لجنة الشؤون العربية، إلى دعم مؤسسات العمل العربي المشترك، وتطوير آليات جامعة الدول العربية بما يمكنها من أداء دور أكثر فاعلية في خدمة القضايا العربية، وتحقيق التكامل بين الدول الأعضاء، متمنين له التوفيق في أداء هذه المهمة الكبيرة.

- كيف تقيمون أداء مجلس النواب خلال الفترة الماضية؟

 مجلس النواب أدى خلال السنوات الماضية دورًا تشريعيًا ورقابيًا فاعلًا، ونجح في مناقشة وإقرار العديد من القوانين والتشريعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، كما أنه جاء معبرًا عن نبض الشارع وقضايا المواطنين وطموحاتهم.

ومن واقع خبرتي البرلمانية الممتدة لـ 11 عامًا، أؤكد أن مجلس النواب اضطلع بمسؤولياته الوطنية في مجالي التشريع والرقابة، حيث أصدر آلاف التشريعات التي ساندت الدولة في تنفيذ خططها التنموية ، و ساهمت في تنظيم العديد من القطاعات، إلى جانب قوانين أخرى كان لها أثر مباشر في تحسين بيئة العمل ودعم جهود التنمية وتحقيق مصالح المواطنين.

كما يحرص أعضاء المجلس باستمرار على نقل مشكلات المواطنين إلى الحكومة من خلال اللجان النوعية والأدوات الرقابية المختلفة، وقد لمسنا استجابة واضحة من جانب الحكومة في التعامل مع عدد كبير من هذه الملفات، ما يعكس حالة من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق الصالح العام.

و ما زلنا نطمح إلى مزيد من الفاعلية وسرعة الانتهاء من بعض التشريعات المهمة خلال الفترة المقبلة، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مسيرة الإصلاح.

- هل أنتم راضون عن أداء الحكومة؟ وما الملفات التي تحتاج إلى إعادة النظر خلال الفترة المقبلة؟

الرضا دائما مشروط بمدى قدرة الحكومة على تلبية تطلعات المواطنين، وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهلهم، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ولا شك أن الحكومة تعمل في ظل ظروف اقتصادية إقليمية و دولية بالغة الصعوبة، ما يفرض تحديات كبيرة على مختلف القطاعات، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود عدد من الملفات التي تستدعي مزيدًا من الاهتمام والعمل عليها خلال المرحلة المقبلة وعل رأسها الصحة والتعليم باعتبارهما أحد أهم ركائز بناء الإنسان المصري.

كما نرى أهمية مضاعفة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب، ودفع عجلة الإنتاج، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، مما ينعكس بصورة إيجابية على مستوى معيشة المواطنين.

 

- كيف تقيمون المشهد السياسي في مصر حاليًا؟ وهل تعتقد أن الأحزاب تمارس دورًا يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه الدولة؟ أم هناك معوقات تحد من تأثيرها في الشارع؟

 المشهد السياسي المصري ، شهد تطورًا ملحوظًا منذ عام 2014، وازداد هذا الحراك بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إطلاق الحوار الوطني، و الذي أسهم في تنشيط الحياة السياسية وإثراء النقاش العام، وهو ما انعكس بوضوح على الانتخابات البرلمانية لمجلسي النواب والشيوخ، التي شهدت مشاركة حزبية أكثر تنوعًا وحيوية مقارنة بالسنوات الماضية.

 الساحة السياسية اليوم أصبحت أكثر ثراءً، وهناك أحزاب جديدة استطاعت أن تثبت وجودها داخل البرلمان، وأسهمت في إثراء الحياة النيابية، كما قدمت نموذجًا للمعارضة الوطنية المسؤولة، وهو أمر يستحق التقدير لأنه يعزز التعددية السياسية ويخدم المصلحة الوطنية.

ورغم هذا التطور، ما زالت بعض الأحزاب تواجه تحديات حقيقية، وفي مقدمتها محدودية الموارد المالية، فالعمل الحزبي يحتاج إلى إمكانات تتيح تنظيم المؤتمرات والفعاليات والخدمات المجتمعية والتواصل المستمر مع المواطنين، وهو ما يؤثر على قدرة بعض الأحزاب على توسيع نشاطها في الشارع.

ونحن في حزب الشعب الجمهوري نؤمن بأن الحزب الحقيقي هو الذي يتواجد بين المواطنين، ولذلك نعمل على تعزيز وجودنا في جميع المحافظات والمراكز والمدن والقرى، ولدينا خطة للتوسع للوصول إلى 4500 قرية بمختلف محافظات الجمهورية قبل عام 2030، لأن الميدان هو الاختبار الحقيقي لأي حزب سياسي، ومن خلاله تُبنى الثقة مع المواطن.

كما نحرص على تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية، من قوافل طبية، ودعم للأسر الأولى بالرعاية، ومساندة الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل السياسي، إيمانًا بأن دور الأحزاب لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، بل يمتد إلى خدمة المجتمع وصناعة كوادر سياسية قادرة على تحمل المسؤولية.

 الأحزاب السياسية تظل المدرسة الأولى لإعداد القيادات الوطنية، فكلما ازداد نشاطها وانتشارها، كلما أفرزت كوادر أكثر قدرة على المشاركة في العمل العام، وهو ما تحتاجه الدولة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الاستحقاقات الانتخابية للمحليات، و التي خصص لها الدستور نسبة كبيرة من الشباب والمرأة، وهو ما يضاعف مسؤولية الأحزاب في إعداد وتأهيل هذه الكوادر.

- ما الذي يعطل حسم ملف تعديل قانون الأحزاب حتى الآن؟ وهل تتوقعون تحركًا تشريعيًا بشأنه خلال الفترة المقبلة؟

 الحوار الوطني شهد مناقشات موسعة بشأن تعديل قانون الأحزاب السياسية، وقدمنا عددًا من المقترحات التي استهدفت تطوير البيئة التشريعية المنظمة للعمل الحزبي، إلا أن تباين وجهات النظر بين الأحزاب حول بعض البنود حال دون التوصل إلى توافق كامل، وهو ما أدى إلى تأجيل حسم هذا الملف حتى وقتنا الحالي .

وقد ركزت المقترحات المقدمة على معالجة عدد من القضايا الجوهرية، من بينها شروط تأسيس الأحزاب، وآليات الاندماج، وقواعد التمويل، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه العمل الحزبي في الوقت الراهن.

القانون الحالي صدر في ظل ظروف تختلف كثيرًا عن الواقع الراهن، بينما تغيرت الخريطة الحزبية بصورة كبيرة، سواء من حيث عدد الأحزاب أو طبيعة أدوارها وقياداتها، وهو ما يستدعي وجود تشريع أكثر حداثة ومرونة، يتيح للأحزاب أداء دورها بكفاءة، ويعزز الحياة السياسية، ويشجع على الاندماج الطوعي، ويضع إطارًا واضحًا لقواعد التمويل، بما يسهم في بناء أحزاب قوية وقادرة على التواصل مع المواطنين والمشاركة بفاعلية في دعم مسيرة التنمية والديمقراطية.

و أتوقع أن تحظى توصيات الحوار الوطني في هذا الشأن، باهتمام جاد من مجلس النواب والحكومة، و تشكل أساسًا لمشروع قانون جديد يواكب التطورات التي شهدها المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة.

- بعد توجيهات الرئيس السيسي.. ما موقف حزب الشعب الجمهوري من مشروع قانون الإدارة المحلية؟ وهل لديكم مقترحات بشأنه؟

نرحب بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع بإصدار قانون الإدارة المحلية، لأن الجميع يدرك أهمية المجالس المحلية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الرقابة الشعبية، وشريكًا رئيسيًا في متابعة الأداء التنفيذي داخل المحافظات والمراكز والمدن والقرى.

ولا شك أن غياب المجالس المحلية طوال السنوات الماضية أدى إلى زيادة الأعباء الملقاة على عاتق أعضاء مجلس النواب، حيث تحملوا جانبًا كبيرًا من الملفات التي كان من المفترض أن تضطلع بها المجالس المحلية المنتخبة.

ومن هذا المنطلق، فإننا نرى أن المرحلة الحالية تستوجب سرعة إصدار القانون، تمهيدًا لإجراء انتخابات المحليات، بما يعزز المشاركة الشعبية ويعيد استكمال البناء المؤسسي الذي نص عليه الدستور.

ولدينا عدد من المقترحات التي تستهدف ضمان التطبيق التدريجي للامركزية المالية والإدارية، بما يحقق التوازن بين منح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع، وبين جاهزية الأجهزة التنفيذية لتطبيق هذا النظام بكفاءة، خاصة أن الانتقال إلى اللامركزية يحتاج إلى إعداد مؤسسي وتدريب مستمر للعناصر التنفيذية.

كما نؤكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري، ولذلك حرص حزب الشعب الجمهوري على إعداد كوادره مبكرًا، حيث قمنا بتدريب أكثر من5 آلاف شاب على قانون الإدارة المحلية وآليات العمل بالمجالس المحلية، ونعمل حاليًا على تنفيذ برامج تدريبية جديدة، إلى جانب إنشاء أكاديمية متخصصة لإعداد وتأهيل الكوادر المحلية، حتى يكون لدينا عناصر قادرة على تحمل المسؤولية فور إجراء الانتخابات.

نحن على ثقة بأن انتخابات المحليات تمثل فرصة حقيقية لإعداد جيل جديد من القيادات السياسية والشعبية، خاصة في ظل ما نص عليه الدستور من تمثيل مناسب للشباب والمرأة والعمال والفلاحين، وهو ما يعزز المشاركة السياسية ويوسع قاعدة الكفاءات الوطنية.

كما أن الأحزاب السياسية بدأت بالفعل الاستعداد لهذا الاستحقاق المهم، ونحن في حزب الشعب الجمهوري نولي هذا الملف اهتمامًا كبيرًا، إيمانًا بأهمية المجالس المحلية في دعم التنمية وتحقيق التواصل المباشر مع المواطنين وحل مشكلاتهم على أرض الواقع.

- هل تتوقعون توافقًا برلمانيًا واسعًا على قانون الإدارة المحلية، أم أن هناك مواد ما زالت محل نقاش بين الأحزاب؟

أتوقع أن يحظى مشروع قانون الإدارة المحلية بتوافق واسع حول أهدافه العامة، باعتباره أحد الاستحقاقات الدستورية المهمة التي ينتظرها الجميع، إلا أن بعض المواد ستشهد بلا شك مناقشات مستفيضة داخل مجلس النواب وبين القوى السياسية.

ولعل أبرز هذه المواد متمثلة في النظام الانتخابي للمجالس المحلية، ونسب القوائم، وحجم الصلاحيات الرقابية الممنوحة للمجالس المحلية، وهي ملفات تحتاج إلى حوار عميق للوصول إلى أفضل الصيغ التي تحقق التوازن بين الكفاءة والتمثيل، وتعزز الدور الرقابي للمجالس المنتخبة.

- كيف نصل إلى قانون يمنح المجالس المحلية صلاحيات أوسع دون أن يعيد إنتاج المركزية بصورة مختلفة؟ وهل الدولة جاهزة لإجراء انتخابات المحليات بعد سنوات من غيابها؟ وما استعداداتكم؟

تحقيق هذا الهدف يتطلب أن ينص القانون بوضوح على الفصل بين الاختصاصات التنفيذية للمحافظين والأجهزة التنفيذية، وبين الدور الرقابي والتشريعي للمجالس المحلية المنتخبة، مع منح هذه المجالس أدوات رقابية حقيقية، مثل الاستجواب ومساءلة القيادات التنفيذية، بما يضمن رقابة فعالة، إلى جانب توفير استقلال مالي وإداري يساعدها على أداء مهامها بكفاءة.

وأرى أن الدولة بمختلف مؤسساتها أصبحت جاهزة لإجراء انتخابات المحليات فور صدور القانون، خاصة في ظل التوجيهات الرئاسية الواضحة بإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري.

أما بالنسبة لحزب الشعب الجمهوري، فقد بدأنا بالفعل استعدادات مكثفة لخوض الانتخابات، من خلال برامج تدريب وتأهيل للشباب والمرأة في مختلف المحافظات، بهدف إعداد كوادر تمتلك المعرفة القانونية والقدرة العملية على ممارسة العمل المحلي بكفاءة، حتى تكون جاهزة لخدمة المواطنين والمشاركة في تحقيق التنمية المحلية فور انتخابها.

ونحن ننظر إلى انتخابات المحليات باعتبارها خطوة مهمة نحو توسيع المشاركة السياسية، وبناء قاعدة جديدة من القيادات الوطنية القادرة على خدمة المجتمع والانطلاق لاحقًا إلى مختلف مواقع المسؤولية العامة.

- ما موقف حزب الشعب الجمهوري من مشروع قانون الأحوال الشخصية؟ وهل لدى الحزب تعديلات أو مقترحات على مشروع القانون؟

 

حزب الشعب الجمهوري يولى مشروع قانون الأحوال الشخصية اهتمامًا بالغًا، باعتباره أحد أهم التشريعات المرتبطة باستقرار الأسرة المصرية وحماية النشء. 

وقد نظم الحزب عددًا من الندوات المتخصصة لمناقشة مشروع القانون، وقدم رؤيته ومقترحاته بشأن عدد من المواد، واضعًا مصلحة الطفل في مقدمة أولوياته.

نؤمن بأن الطفل يجب أن يكون محور هذا القانون، لأنه في كثير من الأحيان يكون المتضرر الأول من الخلافات الأسرية، ولذلك فإن الهدف الأساسي لأي تعديل تشريعي ينبغي أن يتمثل في توفير بيئة آمنة ومستقرة له، بعيدًا عن النزاعات بين الزوجين.

ولا يخفى على أحد أن القانون الحالي كشف مع التطبيق، عن عدد من الإشكاليات التي تستدعي المعالجة، سواء فيما يتعلق بالنفقة أو الرؤية أو الولاية التعليمية وغيرها من القضايا التي تمس حياة الأسرة بصورة مباشرة، وهو ما يستوجب الوصول إلى صيغة تشريعية أكثر توازنًا تحقق العدالة بين جميع الأطراف.

كما نتطلع إلى صدور قانون يوازن بين الحقوق والواجبات، ويحفظ حقوق الزوج والزوجة دون انحياز، ويضع مصلحة الأسرة والطفل فوق أي اعتبار، وهو التوجه الذي أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة. 

ولا شك أن ارتفاع معدلات الطلاق يمثل تحديًا مجتمعيًا يستوجب التعامل معه بحكمة، لما يتركه من آثار نفسية واجتماعية على الأطفال، فالطفل يحتاج إلى رعاية الأب والأم معًا، وأي خلل في هذه المنظومة ينعكس سلبًا على تنشئته واستقراره.

ومن ثم، فإننا نتطلع إلى أن ينجح مجلس النواب في إقرار قانون متوازن وعادل، يعالج المشكلات القائمة، ويحقق العدالة في ملفات النفقة والرؤية والولاية التعليمية، ويضع مصلحة الطفل والأسرة المصرية في مقدمة أولوياته، بما يسهم في الحد من النزاعات الأسرية وتعزيز استقرار المجتمع.