أعلنت أوكرانيا، الجمعة، تنفيذ هجوم بحري استهدف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود باستخدام مسيّرات بحرية، في عملية قالت إنها نُفذت بشكل مشترك بين جهاز الأمن الأوكراني (SBU) والقوات البحرية الأوكرانية، في إطار مواصلة استهداف ما تصفه كييف بـ"أسطول الظل" الروسي المستخدم في نقل النفط والوقود بعيدًا عن العقوبات الغربية.
وأوضح جهاز الأمن الأوكراني، في بيان رسمي، أن الهجوم أصاب الناقلتين المستهدفتين، مشيرًا إلى أن إحداهما نقلت منذ مطلع عام 2026 نحو ثلاثة ملايين طن من خام الأورال الروسي. وأضاف أن القوات الروسية حاولت التصدي للمسيّرات البحرية عبر استخدام القنابل والرشاشات، إلا أن تلك المحاولات لم تمنع إصابة السفينتين.
وتعد هذه العملية جزءًا من استراتيجية أوكرانية متصاعدة تستهدف البنية اللوجستية والاقتصادية الداعمة للمجهود الحربي الروسي، ولا سيما السفن التي تنقل النفط الروسي إلى الأسواق العالمية. وتؤكد كييف أن هذه السفن تسهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية، فيما تصر موسكو على أن استهدافها يمثل اعتداءً على الملاحة المدنية.
ويأتي الهجوم بعد سلسلة عمليات مماثلة نفذتها أوكرانيا خلال الأشهر الماضية ضد سفن ومنشآت بحرية روسية في البحر الأسود وبحر آزوف، في إطار سعيها لإضعاف القدرات اللوجستية الروسية وتقليص عائدات صادرات الطاقة. وكانت هيئة الأركان العامة الأوكرانية قد أعلنت، في وقت سابق، استهداف عدد من ناقلات النفط والقاطرات البحرية المستخدمة في دعم الجيش الروسي.
ويُعرف "أسطول الظل" بأنه شبكة من السفن التي تعتمدها روسيا لنقل النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الدولية، غالبًا عبر هياكل ملكية معقدة وأعلام دول مختلفة، بهدف الالتفاف على العقوبات الغربية وسقف الأسعار الذي فرضته مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي على صادرات النفط الروسية.
في المقابل، لم تصدر السلطات الروسية حتى الآن بيانًا تفصيليًا بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الهجوم، بينما اعتادت موسكو اتهام كييف باستهداف سفن مدنية ومنشآت للطاقة، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تشكل تهديدًا لأمن الملاحة في البحر الأسود.

