كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، تفاصيل علاقته بعمه الراحل بطرس بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، مؤكدًا أنه كان صاحب التأثير الأكبر في تكوين شخصيته، بينما كانت اهتمامات والده تتجه إلى عالم الأعمال، في حين اختار هو طريق الدراسة والاقتصاد والسياسة.
وخلال لقائه في بودكاست "موعد مع لميس"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، قال غالي إن علاقته بعمه تجاوزت إطار صلة القرابة، واصفًا إياها بأنها كانت علاقة "أبوة"، موضحًا أن بطرس بطرس غالي كان الأقرب إليه وأسهم بشكل كبير في تربيته وتشكيل اهتماماته الفكرية.
القاسم المشترك بينه وبين عمه
وأوضح أن القاسم المشترك بينه وبين عمه كان الاهتمام بالحياة الأكاديمية والبحث العلمي، بينما كان والده أكثر انشغالًا بعالم الأعمال والاستثمار، مؤكدًا أن فكرة جمع الأموال لم تكن يومًا ضمن أولوياته.
السياسة والاقتصاد والتدريس
وأضاف أن اهتمامه انصب على السياسة والاقتصاد والتدريس والقراءة والكتابة، وهي المجالات التي وجد فيها نفسه، مشيرًا إلى أن نشأته في ظل عمه كان لها أثر كبير في توجيه مسيرته المهنية والفكرية.
وردًا على الاعتقاد السائد بأنه كوّن ثروة كبيرة، قال وزير المالية الأسبق إن هذه الصورة غير دقيقة، موضحًا أنه لم يمتلك أموالًا طائلة، وإنما كان لديه ما يكفي لتوفير حياة مستقرة.
صناديق الاستثمار الأمريكية
وأشار إلى أنه قضى نحو 14 عامًا في لندن بعد خروجه من المنصب، وخلال تلك الفترة لم يكن بعيدًا عن العمل، بل عمل مستشارًا لعدد من صناديق الاستثمار الأمريكية، كما قدم استشارات اقتصادية لعدد من الدول.
وأكد غالي أن هذه الأعمال وفرت له دخلًا مناسبًا لتلبية احتياجاته المعيشية، لكنها لم تكن وسيلة لتكوين ثروة ضخمة، موضحًا أن دخله كان يكفيه للعيش بصورة معقولة، بعيدًا عن الصورة التي يعتقدها البعض بشأن امتلاكه ثروات كبيرة.


