كشف الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، أن علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك لم تكن وثيقة في بداية توليه المنصب، موضحًا أن مبارك احتاج وقتًا حتى يقتنع به، خاصة أنه كان أصغر وزير في الحكومة آنذاك، إذ تولى المنصب وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.
وقال خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، إنه اعتاد إبداء رأيه بصراحة داخل اجتماعات الحكومة، حتى عندما كان ذلك يثير استغراب بعض الوزراء، مضيفًا: "كنت في الاجتماعات بقول رأيي".
وأوضح أن الوزراء الذين كانوا يجلسون بجواره كانوا يحاولون منعه من الاعتراض، قائلًا: "الوزير اللي كان جنبي، أياً كان، كان بيخبطني من تحت الترابيزة ويقولي: يا أخي اسكت بقى ما تقرفناش".
وأشار إلى أن اعتراضه لم يكن من باب المعارضة، وإنما كان يقتصر على الحالات التي يرى فيها أن هناك قرارًا يحتاج إلى مناقشة، مضيفًا: "كان كله ماشي كويس: موافقين؟ آه موافقين يا ريس.. أقوله: لأ يا ريس في حاجة مش ماشية".
وأكد غالي أنه لم يشعر يومًا بالندم بسبب إبداء رأيه، قائلاً: "عمري ما قلت أنا مالي، لأن أنا داخل أساسًا مش هطول، وبالتالي هم الكلمتين بتوعي أساهم بيهم.. نفعت يبقى سبت حاجة ورايا، ما نفعتش يبقى أديت اللي عليّ".
وكشف أنه لم يكن يخشى التعبير عن وجهة نظره، لأنه لم يكن يتوقع أن تستمر مسيرته الوزارية طويلًا، موضحًا: "كنت عامل حسابي وزير مسيحي هخش الحكومة، وعادة الوزير المسيحي بياخد وزارة الهجرة أو البيئة يقعد سنتين تلاتة ويتكل على الله، فقلت أقول رأيي وأرضي ضميري بدل ما أفضل أسقف وخلاص".
وأضاف أن صراحته كانت تثير الجدل داخل الحكومة، لافتًا إلى أن رأيه "كان مزعجًا طول الوقت".
