حذرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) من أي هجمات قد تستهدف القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في الرد على أي اعتداء يطال أفرادها أو قواعدها العسكرية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية.
وجاء التحذير بعد تداول تقارير إعلامية ومؤشرات استخباراتية بشأن احتمال تعرض قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة لهجمات من جماعات مسلحة مدعومة من إيران، أو في إطار أي تصعيد مرتبط بالتطورات العسكرية الأخيرة.
وأكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن القوات الأمريكية رفعت مستوى الجاهزية في عدد من قواعدها، واتخذت إجراءات احترازية لتعزيز الدفاعات وحماية الأفراد والمنشآت.
وشددت القيادة المركزية على أن حماية القوات الأمريكية تظل أولوية قصوى، مؤكدة أن أي هجوم يستهدفها سيُقابل برد "حاسم ومتناسب". كما أوضحت أن القوات المنتشرة في الشرق الأوسط تواصل تنفيذ مهامها المعتادة، بما في ذلك مكافحة التنظيمات المتطرفة، وحماية المصالح الأمريكية، ودعم أمن الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة شملت نشر مزيد من القطع البحرية والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي، في إطار ما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بإجراءات تهدف إلى حماية القوات وردع أي تهديدات محتملة. وأكدت الوزارة أن هذه التحركات ذات طابع دفاعي، لكنها تعكس استعداد واشنطن للتعامل مع أي تطورات ميدانية.
في المقابل، تتواصل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الضربات المتبادلة والتصريحات المتشددة من الجانبين، وسط تحذيرات دولية من أن أي استهداف للقوات الأمريكية أو رد عسكري واسع قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى محللون عسكريون أن رفع مستوى التأهب الأمريكي يهدف إلى تعزيز الردع وتقليل فرص تعرض القواعد العسكرية لهجمات، خاصة في ظل وجود آلاف الجنود الأمريكيين في دول عدة بالمنطقة، من بينها العراق وسوريا ودول الخليج. كما يشير الخبراء إلى أن الإجراءات الاحترازية لا تعني بالضرورة قرب تنفيذ عمليات هجومية، وإنما تعكس الاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
ولم تعلن الإدارة الأمريكية أو القيادة المركزية حتى الآن عن بدء أي عمليات عسكرية جديدة ضد أهداف في المنطقة، كما لم تصدر بيانات رسمية تشير إلى تحديد موعد لشن هجمات أو ما يُعرف إعلاميًا بـ"ساعة الصفر". ولذلك، فإن التقارير التي تتحدث عن اقتراب بدء عمليات عسكرية واسعة تبقى في إطار التكهنات أو التقديرات الإعلامية، ما لم تؤكدها الجهات الرسمية.

