واصل الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير، إلى جانب تجريف وقطع أشجار في عدد من المناطق الحدودية، في ظل استمرار التوتر الأمني على طول الخط الأزرق.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات استهدفت مواقع في القطاعين الشرقي والغربي من الجنوب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف عدد من البلدات الحدودية، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير لمواقع ومنشآت، إضافة إلى أعمال تجريف وقطع للأشجار داخل المناطق المحاذية للحدود.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية تتمركز في عدد من النقاط داخل المنطقة الحدودية، وسط استمرار العمليات العسكرية اليومية التي تشمل الاستطلاع الجوي وإطلاق القذائف على مناطق متفرقة، وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية رسمية.
من جهته، لم يصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا مفصلًا بشأن العمليات الأخيرة، إلا أنه يؤكد في بيانات سابقة أن تحركاته العسكرية تأتي في إطار استهداف ما يصفها بـ"البنى التحتية العسكرية" التابعة لحزب الله، ومنع إعادة تموضع عناصره بالقرب من الحدود.
وتتزامن التطورات الميدانية مع تصاعد التوتر الإقليمي الناجم عن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الجبهة اللبنانية، لا سيما في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتحذيرات من احتمال انخراط أطراف إقليمية في المواجهة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر عام 2024 قد نص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتعزيز وجود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إلا أن تبادل الاتهامات بشأن خروقات الاتفاق لا يزال مستمرًا، مع تسجيل عمليات عسكرية متكررة على جانبي الحدود.

