قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أرباح شركات الكيماويات الأوروبية تختبر الطلب بعد طفرة أسعار حرب إيران

شركات الكيماويات الأوروبية
شركات الكيماويات الأوروبية

تترقب أسواق المال نتائج أعمال الربع الثاني لشركات الكيماويات الأوروبية الكبرى والمقرر الإفصاح عنها الأيام القليلة المقبلة، وسط توقعات بأن تكشف عن استفادة مؤقتة من ارتفاع الأسعار الناجم عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

لكن الأنظار تتجه في الوقت نفسه إلى قدرة هذه المكاسب على تعويض ضعف الطلب العالمي واحتدام المنافسة من المنتجين الآسيويين، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه القطاع.

ويرى محللون - وفق تقرير شبكة "يو إس نيوز" - أن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وفرت دعما مؤقتا لأسعار منتجات الكيماويات، مانحة الشركات الأوروبية متنفسا بعد فترة من الضغوط.

إلا أن هذا التحسن لا يبدد التحديات الهيكلية التي يواجهها القطاع، إذ لا يزال ضعف الطلب العالمي، وفائض الطاقة الإنتاجية، واحتدام المنافسة من المنتجين الآسيويين، عوامل تضغط على آفاق الصناعة على المدى الطويل.

كما سيترقب المستثمرون أيضا ما إذا كانت نتائج الشركات تعكس تحسنا مستداما في أحجام المبيعات، أم أنها تقتصر على مكاسب مؤقتة مدفوعة بارتفاع الأسعار، إلى جانب متابعة توقعات الإدارة لأداء القطاع خلال النصف الثاني من العام في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي.

وتقول الشبكة الأمريكية، في مؤشر على تحسن أداء بعض الشركات، رفعت مجموعات كبرى في قطاع الكيماويات، من بينها برينتاج وBASF وإيفونيك، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، مستفيدة من ارتفاع الأسعار ومرونة الطلب في بعض الأسواق، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن فائض الطاقة الإنتاجية وضعف أحجام المبيعات.

في المقابل، سيولي المستثمرون اهتماماً خاصا لنتائج شركات لانكسيس وكلاريانت وواكر كيمي، بحثا عن مؤشرات تؤكد ما إذا كان التحسن الأخير في الأسعار بدأ ينعكس على الأرباح التشغيلية، أم أنه لا يزال يمثل دعماً مؤقتاً لا يغير من التحديات الأساسية التي تواجه القطاع.

ويرى محللون أن اهتمام المستثمرين بدأ يتحول من المكاسب المؤقتة الناتجة عن اضطرابات الإمدادات إلى تقييم قوة الطلب الأساسي في قطاع الكيماويات الأوروبي، وسط مخاوف من أن يكون التحسن الأخير في الأسعار قصير الأجل ولا يعكس تعافياً حقيقياً في السوق.

وكان الصراع في الشرق الأوسط قد وفر دعما مؤقتا لشركات الكيماويات الأوروبية، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى بعض المنافسين الآسيويين، ما عزز تنافسية المنتجين الأوروبيين ودفع بعض العملاء إلى تفضيل استقرار الإمدادات على حساب الأسعار.

إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيا لتعويض استمرار ضعف الطلب وتراجع الاستثمارات في القطاع، وهو ما دفع رابطة الصناعات الكيميائية الألمانية (VCI) إلى التحذير من أن الانتعاش الذي شهدته بعض الشركات خلال الربع الثاني قد يكون مؤقتا.

وأوضحت الرابطة - في بيان - أن التحسن الأخير تأثر بما وصفته بـ"الازدهار الاقتصادي المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أن المخاوف من اضطرابات الإمدادات دفعت العديد من العملاء إلى تكوين مخزونات إضافية وإجراء مشتريات احترازية، وهو ما قد لا يستمر خلال الفترات المقبلة.

كما رأى محلل بنك بيرنبرج الألماني سيباستيان براي، أن التأثير الأخير للتوترات يبدو أقل حدة مقارنة بالموجة الأولى، مرجعا ذلك إلى قدرة بعض منتجي الكيماويات في جنوب شرق آسيا على التكيف بصورة أفضل مع أوضاع الإمدادات وإنتاج مواد التلقيم، بما يحد من تأثير أي اضطرابات جديدة على الأسواق.