تزايد اهتمام شركات النفط والغاز بالتنقيب البحري في نيوزيلندا، حيث تتنافس سبع شركات للحصول على حقوق التنقيب قبل الانتخابات الوطنية المقررة في نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من احتمال عودة حظر إصدار تراخيص جديدة إذا فاز حزب العمال المعارض.
ويأتي الاهتمام بعدما ألغت حكومة البلاد العام الماضي حظرًا على التنقيب البحري كان قد فُرض خلال عام 2018، بهدف تجنب نقص الغاز المستخدم في الصناعة ودعم توليد الكهرباء خلال فترات انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية.
وتواجه نيوزيلندا تراجعًا في إنتاج واحتياطيات الغاز، إذ بلغ إنتاجها 7.6 بيتاجول في مايو الماضي، بينما انخفضت الاحتياطيات بنسبة 23% إلى 731 بيتاجولًا في عام 2025.. ويُستخدم الإنتاج بالكامل محليًا، فيما تقدر مجموعة موارد الطاقة في نيوزيلندا أن زيادة المعروض قد تخلق طلبًا إضافيًا على نحو 100 بيتاجول سنويًا.
ويرى القطاع أن الحظر السابق وطول إجراءات الموافقات البيئية أدى إلى عزوف الاستثمارات، ما تسبب في فجوة استمرت سبع سنوات وأجبر القطاع على إعادة بناء نفسه تقريبًا من الصفر.
وحصلت شركات "سوندا إنرجي" البريطانية و"بانكونتيننتال إنرجي" الأسترالية و"إنزيد" النيوزيلندية على منح وتنتظر التراخيص الرسمية، بينما تعمل شركات أخرى على تأمين حقوق التنقيب في مناطق مختلفة .. وتركز بعض الشركات على حوض "تاراناكي" قبالة الساحل الغربي للجزيرة الشمالية، الذي يُعد الحوض البحري الوحيد المنتج للغاز في البلاد، مستفيدة من وجود بيانات جيولوجية واكتشافات غاز سابقة.
وتأمل شركات التنقيب في الحصول على حقوق الحفر قبل الانتخابات، خصوصًا أن حزب العمال المعارض تعهد بإعادة فرض حظر على تراخيص النفط والغاز الجديدة، مع احترام التراخيص القائمة .. وفي المقابل، ترى الحكومة أن عودة اهتمام المستثمرين تعكس تحسن البيئة التنظيمية واستعادة الثقة في قطاع الغاز، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتيجة الانتخابات لا تزال غير محسومة.