قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الودائع البنكية والقروض.. دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي

حكم الودائع البنكية
حكم الودائع البنكية

يثير حكم الودائع البنكية والقروض تساؤلات واسعة بين المواطنين، خاصة مع تنوع المعاملات المصرفية واختلاف أنواع الودائع والتمويلات البنكية، حيث يبحث كثيرون عن الحكم الشرعي للودائع البنكية، وهل عوائدها جائزة؟ وما حكم الحصول على القروض البنكية؟ وهو ما نتعرف عليه في السطور التالية.

حكم الشرع في إيداع الأموال في البنوك وأخذ القروض البنكية

وفي البداية، أكدت دار الإفتاء، أن إيداع الأموال في البنوك يعد من قبيل الاستثمار القائم على الرضا بين الأطراف، وتحكمه القوانين وتمنع عنه الضرر والغرر، فهو جائز شرعًا وليس في الشرع الشريف ما يمنعه.

وأوضحت الإفتاء في فتوى لها على موقعها الرسمي، أن الوديعة هي أن المودع يهدف من خلالها إلى حفظ ماله وصيانته، وأن المال المودع فيها مضمون على البنك مع ردِّ الفائدة القانونية المقررة؛ كلٌّ بحسب طبيعته وما يتماشى مع العرف المصرفي. 

وأشارت الإفتاء إلى أن إيداع الأموال في البنوك يعد من العقود الجديدة التي لم تكن معروفة لدى الفقهاء بمعناها الفقهي الموروث؛ فهذه الحسابات عقود لها أحكامها الذاتية الخاصَّة التي لا تنطبق على العقود المسمَّاة المعروفة؛ فليس في الفقه الموروث ما يسمَّى بـ"الوديعة الاستثمارية أو غير الاستثمارية".

حكم العمل في البنوك

كما أكدت دار الإفتاء أن العمل في البنوك جائزٌ شرعًا؛ لأن البنك هو مؤسسة استثمارية وشخصية اعتبارية، والبنك يمارس الاستثمار في صورة الإيداع ويمارس التمويل في صورة العطاء، فالعمل فيه يكون جائزًا.

أجاب الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم القرض في الشريعة الإسلامية؟.

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريح له، أن القرض في الإسلام يعتمد على النية والغرض الذي تم من أجل، لافتًا إلى أن أخذ القرض في حد ذاته ليس محرمًا في الإسلام، ولكن الأهم هو الغرض من القرض وطريقة استخدامه.

حكم القرض لتمويل مشروع

وأشار إلى أنه في حال كان القرض يُستخدم لتمويل مشروع، أو شراء سلعة، أو خدمة مشروعة، فإن هذا يعد من قبيل التمويل المباح والجائز في الإسلام، وإذا كان القرض من أجل تمويل عمل مشروع أو شراء سلع أو خدمات ضرورية، فهذا لا يعتبر ربا وإنما هو تمويل جائز.

 القرض لتمويل المشاريع لا يعد ربا

أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القرض لتمويل المشاريع لا يعد ربا، مشيرًا إلى أنه إذا كان القرض من البنك موجهًا لتمويل مشروع أو نشاط تجاري عبر آلية شرعية واضحة، فإنه لا يعتبر حرامًا ولا يعد من جنس الربا.

وأوضح الدكتور عمرو الورداني، في فتوى له، أنه يجب التمييز بين القرض والتمويل، مشيرًا إلى أن القرض التقليدي الذي يتم مع إضافة فائدة عليه يعد من الربا المحرم شرعًا، ومع ذلك، في حالة تمويل المشاريع من قبل البنوك أو المؤسسات المالية بطريقة شرعية، يتم استخدام آلية تُسمى "التمويل" بدلاً من القرض التقليدي.

وأوضح أن "التمويل" هنا يشبه عقد شراكة بين صاحب المشروع والبنك، حيث يُعتبر البنك وكأنه شريك في المشروع، وليس مجرد مقرض يتقاضى فائدة، مشيرا إلى أن هذا النوع من التمويل الشرعي لا يُعد قرضًا بالمفهوم التقليدي، بل هو نوع من المشاركة التي تتيح للجهة الممولة أن تساهم في المشروع على أساس من الشراكة، وبالتالي لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

وأكد أنه إذا تم الاتفاق بين الطرفين على التمويل وفقًا للضوابط الشرعية المحددة في عقود التمويل، فلا حرج في ذلك، ويكون المشروع مباحًا من الناحية الشرعية.