تصاعدت المطالب البرلمانية بوضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم عمل مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل اتساع تأثيرها على المجتمع وتحولها إلى منصة رئيسية لتداول المعلومات، وسط تحذيرات من تنامي الشائعات والجرائم الإلكترونية وما تسببه من تأثيرات على الأمن المجتمعي والوعي العام.
وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي تستوجب تحديث المنظومة التشريعية، بما يضمن الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل، ويحمي الأطفال والشباب من مخاطر المحتوى الضار، إلى جانب تعزيز الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية.
نواب يطالبون بقانون ينظم مواقع التواصل الاجتماعي
وفي هذا السياق، طالبت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، بإعداد تشريع متكامل ينظم عمل مواقع التواصل الاجتماعي، ويضع ضوابط قانونية واضحة لعملها، مع تخصيص قواعد لحماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير المنضبط.
وأشارت إلى أن التشريعات الحالية، رغم ما تتضمنه من نصوص لمواجهة الجرائم الرقمية، لم تعد كافية لمواكبة التطورات المتلاحقة، ما يستدعي تبني إطار قانوني أكثر شمولًا للتعامل مع تحديات الفضاء الإلكتروني.
حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي
وفي ملف الشائعات الصحية، حذر النائب سمير الخولي، أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب، من تداول المعلومات الطبية غير الموثقة عبر مواقع التواصل، مؤكدًا أن انتشارها قد يدفع المواطنين إلى اتخاذ قرارات خاطئة تمس صحتهم، مطالبًا بتكثيف حملات التوعية الرقمية وتعزيز الاعتماد على المصادر الرسمية.
من جانبها، دعت عضو مجلس الشيوخ شيرين صبري إلى إنشاء منظومة معلومات استباقية قادرة على توفير البيانات الصحيحة في توقيت مناسب، مؤكدة أن مواجهة الشائعات بعد انتشارها أكثر صعوبة من الحد منها قبل تداولها، وهو ما يتطلب سرعة في إتاحة المعلومات وتعزيز قنوات الاتصال.



