أكد الدكتور مصطفى الفقي، المحلل السياسي، أن ثورة 23 يوليو تمثل حدثًا تاريخيًا مهمًا يجب تحليله في إطار الظروف السياسية والاجتماعية التي سبقتها، مشيرًا إلى أن مصر في تلك المرحلة كانت تمر بأزمات وتحديات جعلت التغيير أمرًا متوقعًا.
وقال الفقي، خلال لقاء له لبرنامج “يحدث في مصر”، عبر فضائية “أم بي سي مصر”، إن قيام الضباط الأحرار بالثورة لم يكن الاحتمال الوحيد، موضحًا أنه لو لم تتحرك المؤسسة العسكرية آنذاك، فمن المرجح أن كانت إحدى الجماعات أو القوى السياسية الأخرى ستسعى إلى إحداث تغيير في ظل حالة الاحتقان التي كانت موجودة.
وتابع أن بعض الإجراءات التي ارتبطت بثورة يوليو، ومنها قانون الإصلاح الزراعي، لم تكن أفكارًا مستحدثة بالكامل بعد الثورة، بل كانت مطروحة قبل ذلك من جانب عدد من السياسيين والتيارات الوطنية، ومن بينها شخصيات في حزب الوفد.
وأشار الفقي إلى أن ثورة يوليو غيّرت مكانة مصر داخليًا وإقليميًا، معتبرًا أنه لولا وقوعها ربما كانت مصر ستظل دولة ذات دور أكثر محدودية في المنطقة.
فهمها يتطلب دراسة
وتابع أن ثورة يوليو كانت نتيجة حتمية لتراكمات تاريخية وسياسية، مؤكدًا أن فهمها يتطلب دراسة المرحلة التي سبقتها بكل تعقيداتها، بعيدًا عن النظرة الأحادية.
