واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من حدوث اضطرابات إضافية في الإمدادات، بعدما شنت القوات الأمريكية ضربات على أهداف عسكرية إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، في حين غيرت ناقلات نفط مسارها في البحر الأحمر بعد تحذيرات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1 دولار، أو ما يعادل 1.1%، لتصل إلى 92.01 دولارًا للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 82 سنتًا، أو ما يعادل 1.0%، ليبلغ 85.16 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعدما أنهى النفط تعاملات أمس (الثلاثاء) عند أعلى مستوى له في 5 أسابيع، في أعقاب استهداف القوات الأمريكية مواقع في جنوب وغرب إيران، بينما شنت إيران هجمات على منشآت أمريكية في البحرين والكويت والأردن.
وقال الجيش الأمريكي إنه بدأ أحدث ضرباته على إيران في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، أو في الساعات الأولى من صباح الأربعاء بتوقيت إيران.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد وقت قصير من إعلان الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية اعترضت طائرات إيرانية مسيرة يوم الأربعاء.
وأثار استمرار تبادل الضربات مخاوف من حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية، بعدما فتحت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران جبهة جديدة في الحرب مع إيران، من خلال التهديد باستهداف السفن التي تنقل النفط السعودي في مضيق باب المندب، وإعلان فرض حصار بحري على السعودية.
وأصبح الممر المائي في باب المندب، الواقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، طريقًا متزايد الأهمية لصادرات النفط الخام السعودية، بعدما تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد منذ انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الشهر.
وقامت 3 ناقلات نفط محملة بالنفط الخام السعودي والمتجهة إلى الصين والهند بالعودة أدراجها في البحر الأحمر يوم الثلاثاء، متجهة نحو قناة السويس بدلًا من الإبحار بمحاذاة السواحل اليمنية، عقب تحذير من جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وقال محللو السلع الأولية في بنك آي إن جي الهولندي، اليوم الأربعاء: “سيجبر ذلك ناقلات النفط على دخول البحر الأحمر والخروج منه عبر قناة السويس، مما سيضيف وقتًا وتكاليف كبيرة إلى الرحلات المتجهة إلى آسيا”، مضيفين أن التوترات في البحر الأسود تزيد أيضًا من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، أوقف اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين استقبال النفط القادم من كازاخستان، بعد تعليق عمليات التحميل يوم الاثنين الماضي نتيجة الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في محطته الواقعة على البحر الأسود، والتي أُلقيت مسؤوليتها على طائرات مسيرة أوكرانية. ولم تعلق أوكرانيا على تلك الهجمات.
وقال محللو بنك آي إن جي: “كلما طال أمد تعليق العمليات، زادت احتمالات اضطرار كازاخستان إلى خفض إنتاجها في المنابع.”
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات البنزين، بحسب مصادر في السوق.
وتأتي هذه البيانات قبل صدور الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، المقرر إعلانها اليوم الأربعاء.