تتجه مصر إلى تعزيز كفاءة منظومة النقل والتجارة الخارجية عبر التوسع في تطبيق الاتفاقيات الدولية التي تسهم في تسهيل حركة البضائع بين الدول، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويخفض الأعباء اللوجستية عن المستثمرين وشركات النقل.

نظام النقل الدولي
ويُعد نظام النقل الدولي «TIR» من أبرز الأدوات المعتمدة عالميًا لتيسير عبور الشاحنات عبر الحدود دون تعقيدات جمركية متكررة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة وصول البضائع وتقليل تكاليف التشغيل.
حركة التجارة البرية
وفي هذا الإطار، أكد رئيس مصلحة الجمارك المصرية أن تطبيق الاتفاقية يمثل نقلة نوعية في حركة التجارة البرية، ويعزز استعداد مصر للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والأفريقية بكفاءة أكبر.
تسهيل حركة التجارة
وأكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن اتفاقية النقل الدولي «TIR» أصبحت واحدة من أهم الأدوات العالمية لتسهيل حركة التجارة عبر الحدود، موضحًا أن الاتفاقية تضم حاليًا 78 دولة، بينما يرتفع العدد إلى 79 طرفًا عند احتساب الاتحاد الأوروبي ككيان مستقل.

وأوضح أموي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الاتفاقية تشمل معظم دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى سويسرا والنرويج، ودول البلقان وشرق أوروبا وآسيا الوسطى، فضلًا عن دول الخليج العربي، وبلدان المشرق العربي، ومنها الأردن ولبنان والعراق وسوريا، إلى جانب مصر ودول المغرب العربي، كما تمتد عضويتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك وأوروجواي وتشيلي.

خطوات للانضمام إلى الاتفاقية
وأشار إلى أن عددًا من الدول الأفريقية، وفي مقدمتها جنوب أفريقيا وكينيا، بدأ اتخاذ خطوات عملية للانضمام إلى الاتفاقية، بما يعكس تزايد الاهتمام بتطبيق هذا النظام داخل القارة، ويفتح المجال أمام تعزيز حركة التجارة البينية مستقبلًا.
تشغيل منظومة النقل الدولي
وأضاف أن انضمام مصر إلى الاتفاقية يمنحها فرصة لاكتساب الخبرة اللازمة في تشغيل منظومة النقل الدولي، بما يدعم استعدادها للاستفادة من مشروع طريق القاهرة–كيب تاون، ويعزز قدرة شركات النقل البري المصرية على الوصول إلى مختلف الأسواق الأفريقية بكفاءة أكبر.
زيادة الوقت والتكاليف
واستعرض رئيس مصلحة الجمارك آلية عمل النظام، موضحًا أن عمليات الترانزيت التقليدية تتطلب إجراءات جمركية متكررة عند عبور كل دولة، تشمل التفتيش، وتقديم ضمانات مالية، والاستعانة بمخلصين جمركيين، وهو ما يؤدي إلى زيادة الوقت والتكاليف.

استكمال الإجراءات الجمركية
وأوضح أن نظام «TIR» يعتمد على تسجيل شركة النقل والشاحنة داخل المنظومة الدولية، مع إصدار «كارنيه TIR» وضمان دولي من الدولة المصدرة، بما يسمح للشاحنة بعبور الدول الأعضاء دون الحاجة إلى استكمال الإجراءات الجمركية في كل منفذ حدودي، طالما بقيت الشحنة مختومة ولم يطرأ عليها أي تغيير.

زمن رحلة النقل البري
وأكد أموي أن هذه الآلية تسهم في تسريع حركة البضائع بين الدول، وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية على شركات النقل، مشيرًا إلى أن متوسطات التطبيق العالمية تُظهر أن النظام يختصر زمن رحلة النقل البري بنحو 80%، ويخفض تكاليفها بنسبة تصل إلى 40%، الأمر الذي يعزز تنافسية الصادرات المصرية ويدعم جهود الدولة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.



