عقد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، والوفد المرافق له، اجتماعًا موسعًا مع قيادة غرفة التجارة والصناعة في جمهورية بيلاروس، وذلك لبحث آليات تطوير التعاون التجاري والاستثماري بين بيلاروس والدول العربية، وفتح آفاق جديدة للتواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في الجانبين.
وخلال اللقاء، أكد رئيس البرلمان العربي أن العلاقات العربية – البيلاروسية تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، في ظل ما يتمتع به العالم العربي من سوق واسعة وموقع جغرافي استراتيجي، وبنية لوجستية متطورة، إلى جانب ما تمتلكه جمهورية بيلاروس من قاعدة صناعية وزراعية متقدمة وخبرات متراكمة في العديد من القطاعات الإنتاجية.
واستعرض رئيس البرلمان العربي عددًا من المبادرات العملية الرامية إلى تعزيز التعاون بين الغرفة البيلاروسية ونظيراتها في الدول العربية، شملت تنظيم بعثات تجارية واستثمارية متبادلة، وإنشاء مجالس أعمال مشتركة، وتطوير التعاون في مجالات الأمن الغذائي، والصناعات الزراعية والهندسية، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إطلاق منصات إلكترونية لتبادل الفرص الاستثمارية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام القطاع الخاص في الجانبين.
تبادل الفرص الاستثمارية
من جانبه، رحب ميخائيل مياتليكوف، رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية، بجميع المبادرات والمقترحات التي طرحها وفد البرلمان العربي، وأكد أنها تمثل أفكارًا عملية وقابلة للتنفيذ، معربًا عن استعداده للشروع فورًا في التنسيق مع البرلمان العربي والجهات المعنية في الدول العربية لترجمة هذه المبادرات إلى برامج عمل وآليات تعاون مؤسسية، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين بيلاروس والدول العربية.
وشهد اللقاء مداخلات من أعضاء وفد البرلمان العربي، ومنهم اللواء هشام الحصري، نائب رئيس البرلمان العربي، والدكتور عبد السلام نصية، والنائب مجحم الصقور، استعرضوا خلالها عددًا من مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي الواعدة بين جمهورية بيلاروس والدول العربية، وطرحوا رؤى عملية لتعزيز التواصل بين غرف التجارة ومجالس الأعمال، وتشجيع الاستثمار المتبادل، وتطوير التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق مصالح الجانبين.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أن تعزيز العلاقات الاقتصادية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات الاقتصادية الدولية، واتفقا على استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، ووضع آليات تنفيذية للمبادرات التي تم طرحها، بما يسهم في بناء شراكة اقتصادية عربية – بيلاروسية أكثر فاعلية واستدامة، ويترجم الإرادة السياسية المشتركة إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعوب الجانبين.






