نقلت وكالة رويترز عن بيانات ملاحية أن 5 ناقلات نفط غيرت مسارها في البحر الأحمر لتجنب مضيق باب المندب يوم الأربعاء.
وأشارت البيانات الملاحية إلى أن 3 ناقلات محملة بالنفط متجهة إلى الصين والهند عادت أدراجها من باب المندب يوم الثلاثاء.
كما أشارت رويترز عن مصدر أمني بحري إلى أن ناقلة نفط أرسلت نداء استغاثة بعد تعرضها لهجوم صاروخي في البحر الأحمر مساء الأربعاء.
وطالبت طهران، المتمردين الحوثيين في اليمن بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، إذا قامت الولايات المتحدة بضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية - وهو تحذير يأتي في الوقت الذي تصاعدت فيه الأعمال العدائية في الخليج، ما أدى إلى انخفاض حركة الشحن التجاري عبر ممر هرمز المائي إلى حد كبير مرة أخرى.
وفي حالة حدوث هذا الأمر وتعطل بوابة البحر الأحمر قد يؤدي إلى تفاقم حاد لما هو بالفعل أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ.
لماذا يُعد هذا الممر المائي الضيق مهمًا؟
الهجوم على بوابة البحر الأحمر لن يترك سوى طريق واحد بين آسيا وأوروبا وهو طريق الالتفاف حول أفريقيا.
ووفقا لوكالة رويترز، أنه إذا ما تمّ تنفيذ هذه الإشارة، فستفتح جبهة ثانية في حربٍ عطّلت بالفعل نحو خُمس شحنات النفط العالمية، ورفعت سعر خام برنت إلى حوالي 85 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 12% هذا الأسبوع.
كما ستجرّ هذه الإشارة الحوثيين مباشرةً إلى المواجهة الأمريكية الإيرانية، وتجعل اثنين من أهمّ الممرات البحرية الحيوية في العالم محظورين على التجارة العالمية في آنٍ واحد.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً بضرب محطات توليد الطاقة والجسور ومحطات تحلية المياه الإيرانية ما لم توقف طهران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، حذر متحدث باسم القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الخميس من أنه إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية الإيرانية، فإن "كل ما بقي سليماً حتى الآن بفضل صمود إيران سيُدمر تماماً، أي جميع البنية التحتية في المنطقة".
وأصدر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني تحذيراً مماثلاً عبر وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) مفاده أنه قد يستهدف "جميع ممرات التصدير الأخرى التي تفيد الولايات المتحدة وحلفائها"، مضيفاً: "إما أن يتم تقاسم صادرات الطاقة الإقليمية من قبل الجميع، أو يتم حرمان الجميع منها".


