شهدت أسعار الوقود خلال الفترة الماضية حالة من الترقب بين المواطنين، مع تزايد التساؤلات حول إمكانية إقرار زيادات جديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات التي تشهدها أسواق الطاقة.

قرار برفع أسعار الوقود
وفي هذا الإطار، جاءت تصريحات المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، لتبعث برسالة طمأنة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية لا تدعم اتخاذ قرار برفع أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين، خاصة مع عدم انعقاد لجنة التسعير التلقائي حتى الآن، إلى جانب توافر احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية خلال فصل الصيف، وهو ما يعزز فرص استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أنه لا يتوقع إجراء أي زيادة في أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين، موضحًا أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها الدوري حتى الآن، الأمر الذي يجعل احتمالات تحريك الأسعار خلال هذه الفترة مستبعدة.

وأوضح كمال، خلال لقائه ببرنامج "اليوم هنا القاهرة"، أن الحكومة اتخذت خطوات استباقية من خلال التعاقد على كميات كافية من المواد البترولية لتغطية احتياجات فصل الصيف، وهو ما يسهم في الحفاظ على استقرار السوق المحلية وتوفير الوقود دون أزمات.
التوترات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية
وأشار إلى أن التوترات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، وتؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، إلا أن هذه الظروف بطبيعتها مؤقتة ولا تستمر لفترات طويلة، مؤكدًا أن قرارات تسعير الوقود لا تعتمد فقط على الأسعار العالمية، وإنما تراعي أيضًا الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ على أن أي تحريك لأسعار الوقود يعد قرارًا بالغ الحساسية، نظرًا لانعكاساته المباشرة على أسعار السلع والخدمات وتكاليف النقل ومستوى معيشة المواطنين، وهو ما يدفع الحكومة إلى دراسة مختلف المؤشرات بعناية قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.
انعقاد لجنة التسعير
واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود اتجاه لزيادة أسعار الوقود خلال الفترة القريبة، في ظل استقرار الإمدادات وعدم انعقاد لجنة التسعير حتى الآن.



